يحكم بفسادها ، بل هي معصية لسيده فيحتاج إلى إجازته وقد فرضنا
تحققها .
وإذن فالرواية في مقام بيان الضابطة الكلية ، وهي أن كل عقد كان فيه
عصيان لله فهو فاسد ، كالعقد على المحارم وبيع الخمر والخنزير ، وكل
عقد لم يكن فيه عصيان لله فهو صحيح ، غاية الأمر أنه يحتاج إلى إجازة
سيده ، هذا .
المناقشة في هذه الأمور والجواب عنها
وقد ناقش شيخنا الأستاذ في الأمر الأول ( 1 ) ، وحاصل مناقشته هو أن
العبد إذا عقد لنفسه كان مضمون العقد ، أعني به المنشأ ، متوقفا على
الإجازة ، أما الانشاء الذي - هو جهة الاصدار - فهو معنى حرفي
وملحوظ تبعي ، وإذا عقد لغيره فضولا أو وكالة كان مضمون العقد
راجعا إلى غير المولى فلا يرتبط بإجازته بل المربوط بإجازته إنما هو
جهة الاصدار أعني به الانشاء ، وعليه فجهة الاصدار معنى اسمي
وملحوظ استقلالي .
وحينئذ فإذا قام الدليل على إجازة المضمون في القسم الأول كان
ذلك دليلا على إجازة جهة الاصدار فيه أيضا لكونها ملحوظة تبعا ، ولكن
لا يمكن التعدي من ذلك الدليل إلى جهة الاصدار في القسم الثاني أيضا
لكونه معنى اسميا ، ومن الظاهر أن قياس المعنى الاسمي بالمعنى
الحرفي قياس مع الفارق .
ولكن لا وجه لهذه المناقشة ، بديهة أن كون متعلق الإجازة ملحوظا
للمجيز استقلالا تارة وتبعا أخرى لا يرتبط بجهة الاستدلال .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 481 .