تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
يحكم بفسادها ، بل هي معصية لسيده فيحتاج إلى إجازته وقد فرضنا تحققها . وإذن فالرواية في مقام بيان الضابطة الكلية ، وهي أن كل عقد كان فيه عصيان لله فهو فاسد ، كالعقد على المحارم وبيع الخمر والخنزير ، وكل عقد لم يكن فيه عصيان لله فهو صحيح ، غاية الأمر أنه يحتاج إلى إجازة سيده ، هذا .

المناقشة في هذه الأمور والجواب عنها

وقد ناقش شيخنا الأستاذ في الأمر الأول ( 1 ) ، وحاصل مناقشته هو أن العبد إذا عقد لنفسه كان مضمون العقد ، أعني به المنشأ ، متوقفا على الإجازة ، أما الانشاء الذي - هو جهة الاصدار - فهو معنى حرفي وملحوظ تبعي ، وإذا عقد لغيره فضولا أو وكالة كان مضمون العقد راجعا إلى غير المولى فلا يرتبط بإجازته بل المربوط بإجازته إنما هو جهة الاصدار أعني به الانشاء ، وعليه فجهة الاصدار معنى اسمي وملحوظ استقلالي . وحينئذ فإذا قام الدليل على إجازة المضمون في القسم الأول كان ذلك دليلا على إجازة جهة الاصدار فيه أيضا لكونها ملحوظة تبعا ، ولكن لا يمكن التعدي من ذلك الدليل إلى جهة الاصدار في القسم الثاني أيضا لكونه معنى اسميا ، ومن الظاهر أن قياس المعنى الاسمي بالمعنى الحرفي قياس مع الفارق . ولكن لا وجه لهذه المناقشة ، بديهة أن كون متعلق الإجازة ملحوظا للمجيز استقلالا تارة وتبعا أخرى لا يرتبط بجهة الاستدلال .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 481 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 624 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي