ثم إنه هل للطرف غير المكره فسخ العقد قبل صدور الرضاء من
المكره ، فيه كلام سيأتي في بحث العقد الفضولي ، فإن الملاك مشترك فيه
بين البابين ، وإلى هنا جف القلم في بيع المكره وتوابعه ، والحمد لله أولا
وآخرا .
4 - إذن المولى لو كان العاقد عبدا
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن شروط المتعاقدين إذن السيد لو كان العاقد عبدا ،
فلا يجوز للمملوك أن يوقع عقدا إلا بإذن سيده .
أقول : لا شبهة في أن العبد ليس كالحر العاقل بحيث يكون مستقلا في
التصرف ، ولا أنه مثل المجانين بحيث لا يترتب على فعله وعبارته أثر
بوجه ، وإنما هو برزخ بينهم وبين الحر العاقل .
الأقوال في تصرفات العبد
ثم إن الأقوال في تصرفات العبد ثلاثة :
1 - إنه محجور عن كل تصرف إلا الضروريات التي بها عيشه .
2 - إن جميع تصرفاته نافذة إلا ما يكون تصرفا في سلطنة المولى ،
وحينئذ فلا بأس في نفوذ تصرفاته بما لا ينافي حق المولى ، كأن يتوكل
عن غيره في معاملة أو ايقاع ، أو يضمن دين شخص بشرط أن يؤديه
لصاحب الدين بعد انعتاقه أو أشباه ذلك .
3 - إنه لا يجوز تصرفه في كلما يعد شيئا معتدا به بحسب العرف
والعادة ، من غير فرق في ذلك بين ما يتعلق بأموال سيده وما يتعلق بنفسه
من عقد أو ايقاع وما يتعلق بأمواله ، بناءا على كونه مالكا شرعا ، وما
يتعلق بسائر الناس من التصرف في أموالهم أو أنفسهم بعقد أو ايقاع ، فإن