تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
للاختيار والاكراه فيه فيرتفع أثره عند الاكراه ، وذات العقد في المقام لا أثر له إلا أنه جزء السبب المؤثر ، ولا يمكن رفع هذا الأثر بحديث الرفع - هذا ملخص ما أفاده قدس سره . أقول : أما ما أفاده أولا فيرد عليه أن مقتضى الاطلاقات هو سببية العقد مطلقا لترتب الأثر عليه ، لكن حديث الرفع اقتضى عدمه فيما إذا لم يكن العاقد راضيا به لا سابقا ولا لاحقا على ما عرفته ، فيبقي ما لحقه الرضاء تحت المطلقات لا أن المرجع هو الأصل الذي يقتضي الفساد . أما ما أفاده أخيرا فهو مبني على الالتزام بتقييد المطلقات أولا بما دل علي حرمة أكل المال بالباطل ثم ملاحظة النسبة بينها وبين حديث الرفع ، ولكن هذا غير صحيح ، فإن حديث الرفع في عرض سائر المقيدات ، ونتيجة الكل أن العقد إذا لم يكن مرضيا به لا سابقا ولا لاحقا لم يؤثر أثره ، أما إذا كان مكرها عليه حدوثا ولكن رضي به المالك بعد ذلك فلا دلالة في شئ من المقيدات على بطلانه فيحكم بصحته بمقتضى الاطلاقات .

بحث في أن الرضاء المتأخر كاشف أو ناقل

قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في أن الرضاء المتأخر ناقل أو كاشف . أقول : بعد البناء على أن الرضاء المتأخر يوجب صحة بيع المكره ، قد وقع الكلام بين الأعلام في أنه كاشف عن صحة العقد من أول الأمر أو ناقل من حين تحقق الرضاء ، مقتضى الأصل هو القول بالنقل ، فإنه يشك في حصول الملكية إلى زمان الرضاء ، فالأصل يقتضي عدمه . أما بحسب الدليل الاجتهادي فقد ذهب المصنف إلى القول بالكشف