تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
صحة جميع ذلك يتوقف على إذن المالك وإجازته . وعلى الجملة يحكم بلغوية كل تصرف يستقل العبد فيه من دون أن يتقيد بقسم خاص ، وإذن فلا تصح وكالة العبد عن غيره أيضا حتى في اجراء الصيغة فضلا عن كونه وكيلا مفوضا ما لم يكن ذلك بإذن سيده . ذهب المصنف إلى الوجه الأخير ، حيث حكم بأنه لا يجوز للمملوك أن يوقع عقدا إلا بإذن سيده ، سواء أكان لنفسه في ذمته أو بما في يده أم كان لغيره .

الاستدلال على القول الثالث والمناقشة فيه

واستدل على رأيه هذا بقوله تعالى : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 1 ) ، وبصحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ، قال : بيد السيد ، ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، فشئ الطلاق ( 2 ) . ووجه الاستدلال بهما أنه كلما صدق عليه أنه شئ معتد به فلا يقدر العبد على التصرف فيه شرعا من دون إذن مولاه ، وعليه فلا يجوز للعبد أن يكون وكيلا عن غيره في اجراء الصيغة فضلا عن كونه وكيلا مفوضا ، ولا على ايجاد الملكية أو الزوجية لنفسه ، ولا على طلاق زوجه ، ولا علي الالتزام بشئ والتعهد بدين ، وإن اشترط أداءه بعد حريته ، لأن كل ذلك يصدق عليه عنوان الشئ ، فلا يقدر عليه العبد شرعا بدون إذن سيده .
هامش
1 - النحل : 75 . 2 - الفقيه 3 : 350 ، التهذيب 7 : 347 ، الإستبصار 3 : 214 ، عنهم الوسائل 22 : 102 .