تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
التفات الناس إلى حال المكره والفضولي وإلا لم يكن القصد مخالفا لظهور كلامه . ثانيا : إن عدم ظهور عقد المكره في طيب نفسه وعدم ظهور عقد الفضولي في البيع لنفسه أجنبيان عن قصد العاقد للفظ دون معناه . وعلى الجملة أنه لم يتحصل لنا معنى معقول من كلام الشهيد ، من أن المكره والفضولي قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله ، وهو ( رحمه الله ) أعرف بمقاله . وقد ظهر لك مما تلوناه عليك فساد ما ذكره النراقي في المستند ( 1 ) ، من أن الوجه في بطلان البيع الاكراهي هو عدم وجود ما يدل على قصد البيع ، حيث إن اجراء الصيغة مع الاكراه غير كاشف عن القصد فلا يكون من البيع العرفي ، لأنه يعتبر فيه أن يكون هناك كاشف عن كونه مريدا لنقل الملك ، وكونه مكرها قرينة على عدم إرادة ظاهر اللفظ .

ما استدل به على بطلان بيع المكره

قد ظهر لك من مطاوي ما ذكرناه أن مقتضى القاعدة هو صحة بيع المكره ، فإنه عقد عرفي فيشمله ما دل على وجوب الوفاء بالعقد ، ولكن استدل على فساده بوجوه ، وهي ما يلي : الوجه الأول : الاجماع . ويرد عليه أن الاجماع وإن كان مسلما ولكنا لا نطمئن بكونه اجماعا تعبديا ، إذ من المحتمل القريب أن يكون مدرك المجمعين الوجوه الآتية . الوجه الثاني : قوله تعالى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 2 ) ، وقد ذكرنا في المباحث السالفة أن دخول الباء
هامش
1 - المستند 2 : 364 . 2 - النساء : 29 .