تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
العقود الصادرة من المختارين ، وإن كان مراده من ذلك هو عدم القصد إلى امضاء الشارع وحكمه بصحة العقد لكي يترتب عليه الأثر ، بل قصده إلى الحصة الفاسدة ، فيتوجه عليه : أولا : إن هذا أخص من المدعى ، لأن المكره قد لا يلتفت إلى فساد العقد شرعا ، بل يتخيل صحته ، وعليه فهو قاصد لترتب الأثر الشرعي أيضا . ثانيا : إن ذلك لا يضر بصحة العقد ، فإن قوام البيع - كما ذكرناه - إنما هو باعتبار المبادلة بين المالين في أفق النفس واظهاره في الخارج بمظهر ، سواء أمضاه الشارع أم لم يمضه ، وسواء التفت المنشئ إلى ذلك أم لم يلتفت إليه . وعلى الجملة إن الأحكام الشرعية المترتبة على العقود والايقاعات خارجة عن حقيقتها ، ولأجل ذلك لو أنشأ عقدا فاسدا باعتقاده - كما إذا تعامل مع أبيه معاملة ربوية ثم انكشف جواز ذلك - لم يحكم بفساده ، وإذن فلا أثر لقصد الامضاء الشرعي وعدمه . 3 - ما ذكره شيخنا الأستاذ من أن المكره لم يقصد ما هو ظاهر انشاء كل منشئ من رضائه بوقوع المدلول في الخارج ، كما أن الفضولي لم يقصد ما هو ظاهر المعاملة من وقوعها لنفسه ( 1 ) . وبتعبير آخر أن ظاهر كلام العاقد هو وقوع انشائه بالرضاء وطيب النفس ، وأن ما أنشأه من العقد مستند إلى نفسه ، ولكن الأول منفي في المكره ، والثاني منفي في الفضولي ، لأنهما لم يقصدا ذلك . ويرد عليه : أولا : إن هذا أخص من المدعى ، فإن هذا لو سلم فإنما يسلم مع عدم
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 418 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 561 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي