تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ومعه لا مجال للبحث عن اعتبار الاختيار فيه ، لأن موضوع البحث في عقد المكره إنما هو العقد الجامع للشرائط غير الرضاء بالعقد ، ولأجل ذلك يحكم عليه بالصحة إذا لحق به الرضاء ، وإذا كان خاليا عن القصد لم يكن قابلا للحكم عليه بالصحة أبدا ، لأنك عرفت أن عنوان العقد لا يتحقق بدون القصد وإذا تحقق في الخارج ما ليس بعقد لم يكن ذلك عقدا بالرضاء المتعقب أيضا ، لأن الشئ لا ينقلب عما هو عليه ، مع أن المشهور حكموا بصحة عقد المكره بالرضاء المتعقب ، نعم قد يتعلق قصد المكره بخصوص اللفظ كما في التورية ، ولكنه خارج عن مورد البحث . أما ما ذكر في الفضولي فيتوجه عليه أن عقد الفضولي أيضا مقترن بالقصد وإلا لاستحال تأثيره بالإجازة أيضا ، على ما عرفته قريبا . ومع الاغضاء عن ذلك أن ما ذكر من التوجيه لكلام الشهيد إنما يتم في غير الفضولي المعتقد لمالكية نفسه ، أما فيما إذا اعتقد الفضولي أنه مالك فلا شبهة في حصول القصد إلى المعنى . وعلى الجملة فلا اشكال في تحقق القصد في المكره والفضولي كتحققه في غيرهما . 2 - ما ذكره المصنف ، وهذا نصه : المراد بعدم قصد المكره عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، وأن الداعي له إلى الانشاء ليس قصد وقوع مضمونة في الخارج ، لا أن كلامه الانشائي مجرد عن المدلول . ويرد عليه أنه إن كان مراده من عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج هو عدم وجود الاعتبار النفساني فهو بديهي البطلان ، لما عرفته قريبا من تحقق القصد في المكره ، وأن عقده من هذه الناحية كسائر