تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
من كسب الأمة على هذا الاحتمال ما تتحصله بإحدى الطرق المذكورة ، وعليه فحكمة النهي عن كسب الغلام صيانته عن الاستراق من الناس كما أن حكمة النهي عن كسب الأمة محافظتها عن الفجور ، وحينئذ فلا دلالة في تلك الرواية على نفوذ معاملات الصبي .

4 - طلاق الصبي المميز

قد وقع الخلاف في ذلك بين الخاصة والعامة ( 1 ) ، فذهب جمع من أصحابنا القدماء والمتأخرين إلى صحته ، وذهب المشهور من متأخريهم إلي فساده ، ومنشأ الخلاف في ذلك أنما هو اختلاف الروايات ، وقد يقال إن جملة منها تدل على نفوذ طلاقه وجملة أخرى منها تدل على عدم نفوذه ، وبعد تعارض كلتا الطائفتين وتساقطهما يرجع إلى العمومات الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي حتى يحتلم . والتحقيق أن الذي ظهر لي من النظر في الروايات أن الأخبار الواردة في طلاق الصبي على أربعة أنحاء : منها : ما دل على نفوذ طلاق الصبي ( 2 ) .
هامش
1 - يشترط في المطلق أن يكون بالغا ، فلا يقع طلاق الصغير الذي لم يبلغ ولو مراهقا مميزا ، ولا يحسب عليه طلاقه حال الصغر مطلقا ولو كبر ، نعم الحنابلة قالوا : يقع طلاق المميز الذي يعرف معنى الطلاق وما يترتب عليه من تحريم زوجته ولو كان دون عشر سنين ، ويصح أن يوكل غيره بأن يطلق عنه كما يصح للغير أن يوكله في الطلاق - فقه المذاهب 4 : 284 . 2 - عن سماعة ، قال : سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز ( الكافي 6 : 124 ، الفقيه 3 : 325 ، التهذيب 8 : 76 و 94 ، الإستبصار 3 : 303 ، عنهم الوسائل 22 : 79 ) ، موثق بسماعة وغيره .