تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
عشرا ، وعليه فيرتفع التعارض ، ولو سلمنا التعارض ولكن لا بد من تقديم روايات النفوذ لأنها مخالفة لأكثر العامة . ثم إنه يظهر من روايتي السراد والكناسي ( 1 ) أنه يجوز طلاق الغلام البالغ عشر سنين إذا أقر بذلك وأمضاه بعد البلوغ ، ولكن لا يمكن العمل بهما : أما رواية السراد ، فهي رواية الفقيه عن محمد بن موسى بن المتوكل ، وهو لم يثبت توثيقه من القدماء ، نعم وثقه العلامة في رجاله ( 2 ) إلا أنه اجتهاد منه وهذا ظاهر . أضف إلى ذلك أنها مخالفة للاجماع القطعي ، فإن الفقهاء بين قائل بالصحة وبين قائل بالفساد ، وإذن فلا واسطة بينهما . أما رواية الكناسي المفصلة بين الدخول وعدمه ، فهي - مع أنها أيضا لا قائل بمضمونها - ضعيفة السند ، لأن الكناسي لم يثبت توثيقه .
هامش
1 - الحسن بن محبوب السراد ، عن ابن رئاب ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ، قال : فقال : أما التزويج فصحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنه كان قد طلق ، فإن أقر بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن أنكر ذلك وأبي أن يمضيه فهي امرأته - الحديث ( الوافي : 12 ، باب 175 طلاق الصبي : 166 ) . وعن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في حديث تزويج الأب ابنته أو ابنه - قال : قلت له : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن أدرك أيجوز طلاقه ، قال : إن كان مسها في الفرج فإن طلاقه جائز عليها وعليه ، وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها ، فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك النساء فيسأل ويقال : إنك كنت طلقت امرأتك فلانة ، فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت مطلقة بائنة ، وكان خاطبا من الخطاب ( التهذيب 7 : 382 ، الإستبصار 3 : 237 ، عنهما الوسائل 20 : 278 ) . 2 - خلاصة الأقوال : 251 ، الرقم : 857 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 549 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي