تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وقال المحقق التستري بعد نقل هذه العبارة : ويمكن أن يستأنس لذلك - مضافا إلى السيرة المستمرة وقضاء الحاجة والضرورة في كل من المعاملة ودفع العوض وأخذه منه - بما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ، فقال : على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون ولا تجوز في الأمر الكثير ( 1 ) . ( 2 ) والجواب عن ذلك : أن استقرار السيرة على معاملات الصبي في الأمور الحقيرة وإن كان غير قابل للانكار ولكنه لا يكشف عن نفوذ معاملاتهم في ذلك استقلالا ، بل إنما هو من جهة ما ذكرناه في البيع المعاطاتي ، من جريان المعاطاة بين الناس في المحقرات بوضع الثمن في الموضع المعد له وأخذ المتاع بإزائه ، ومثلنا لذلك بأمثلة فراجع ، ومقامنا من القبيل المذكور ، وإذن فلا وجه لجعل ذلك من المستثنيات من عدم نفوذ أمر الصبي إذ لا صلة بينهما بوجه . وأما الرواية المذكورة فهي غريبة عما نحن فيه وإنما هي راجعة إلى باب الشهادة ، ومن الظاهر أنه لا ملازمة بين قبول شهادته في المحقرات وبين نفوذ معاملاته فيها . ولو سلمنا قيام السيرة على نفوذ معاملات الصبي في الأمور اليسيرة ، وسلمنا دلالة الرواية على ذلك فلا بد من الالتزام بتخصيص العمومات المانعة عن معاملات الصبي .
هامش
1 - التهذيب 6 : 252 ، الرقم : 650 . 2 - مقابس الأنوار : 113 .