2 - اعتبار قول الصبي في الإذن بدخول الدار
ما ذكره العلامة في التذكرة من أنه : لو فتح الصبي الباب وإذن في
الدخول عن إذن أهل الدار وأوصل الهدية إلى انسان عن إذن المهدي ،
فالأقرب الاعتماد لتسامح السلف فيه ( 1 ) .
ولكن لا وجه لاستثناء هذين الأمرين من الأدلة المانعة عن نفوذ أمر
الصبي :
أما الأول ، فلأن جواز الدخول في الدار مع إذن الصبي من جهة حصول
الاطمئنان به نوعا ، فلا صلة له باعتبار قول الصبي في ذلك ، والشاهد
على هذا أنه لو إذن البالغ في ذلك ولم يحصل منه الاطمئنان به حرم
الدخول فيها .
أما الثاني ، فلأن ايصال الهدية إلى المهدي إليه لا ربط له أيضا بما نحن
فيه ، فإن الصبي آلة في ايصالها إليه كايصال الهدية إلى المهدي إليه
بواسطة حيوان معلم .
وعلى الاجمال إن أمثال هذه الموارد خارجة عن العمومات المانعة
عن نفوذ أمر الصبي خروجا تخصصيا لا تخصيصيا .
3 - نفوذ معاملات الصبي في المحقرات
ما عن صاحب المفاتيح ( 2 ) وإليك نصه : الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما
جرت العادة به منه في الشئ الدون ، دفعا للحرج في بعض الأحيان ( 3 ) .
هامش
1 - التذكرة 2 : 145 .
2 - مفاتيح الشرايع 3 : 46 .
3 - في فقه المذاهب 2 : 160 : أما الصبي المميز ينعقد بيعه ولكن لا ينفذ إلا بإذن الولي .
وعن الحنابلة : أنه يصح بيع الصبي وشراؤه للشئ اليسير ولو كان دون التميز ، ولو
لم يأذنه وليه ، لما روي من أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله .
وعن الشافعية : أنه لا ينعقد بيع الصبي سواء كان مميزا أو غير مميز .