تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
2 - اعتبار قول الصبي في الإذن بدخول الدار ما ذكره العلامة في التذكرة من أنه : لو فتح الصبي الباب وإذن في الدخول عن إذن أهل الدار وأوصل الهدية إلى انسان عن إذن المهدي ، فالأقرب الاعتماد لتسامح السلف فيه ( 1 ) . ولكن لا وجه لاستثناء هذين الأمرين من الأدلة المانعة عن نفوذ أمر الصبي : أما الأول ، فلأن جواز الدخول في الدار مع إذن الصبي من جهة حصول الاطمئنان به نوعا ، فلا صلة له باعتبار قول الصبي في ذلك ، والشاهد على هذا أنه لو إذن البالغ في ذلك ولم يحصل منه الاطمئنان به حرم الدخول فيها . أما الثاني ، فلأن ايصال الهدية إلى المهدي إليه لا ربط له أيضا بما نحن فيه ، فإن الصبي آلة في ايصالها إليه كايصال الهدية إلى المهدي إليه بواسطة حيوان معلم . وعلى الاجمال إن أمثال هذه الموارد خارجة عن العمومات المانعة عن نفوذ أمر الصبي خروجا تخصصيا لا تخصيصيا .

3 - نفوذ معاملات الصبي في المحقرات

ما عن صاحب المفاتيح ( 2 ) وإليك نصه : الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به منه في الشئ الدون ، دفعا للحرج في بعض الأحيان ( 3 ) .
هامش
1 - التذكرة 2 : 145 . 2 - مفاتيح الشرايع 3 : 46 . 3 - في فقه المذاهب 2 : 160 : أما الصبي المميز ينعقد بيعه ولكن لا ينفذ إلا بإذن الولي . وعن الحنابلة : أنه يصح بيع الصبي وشراؤه للشئ اليسير ولو كان دون التميز ، ولو لم يأذنه وليه ، لما روي من أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله . وعن الشافعية : أنه لا ينعقد بيع الصبي سواء كان مميزا أو غير مميز .