الصبي وأنه كعدمه على ما تقدم بيانه ، على أنه يتوقف على اعتبار القصد
في هذه الأمور وهو لم يثبت ، بل إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) مثلا : أيما قوم
أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ( 1 ) ، هو ثبوت
الملكية بنفس الاحياء ، سواء قصد المحيي التملك أم لم يقصده .
هل يصح قبض الصبي ؟
قد حكي عن العلامة في التذكرة ( 2 ) أنه كما لا يصح تصرفاته اللفظية كذا
لا يصح قبضه ، ولا يفيد حصول الملك في الهبة ، وهذا المعنى يظهر من
المصنف أيضا ، حيث إنه نقل كلام العلامة تأييدا لمرامه ولم يناقش فيه
أصلا .
ولكن الظاهر أن قبض الصبي يفيد الملكية في الهبة وغيرها ، لقيام
السيرة على ذلك ، بل مقتضى جملة من الروايات الواردة في جواز اعطاء
الصدقة والكفارة للصبيان ( 3 ) هو صيرورتهما ملكا بمجرد القبض .
هامش
1 - الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، الإستبصار 3 : 107 ، عنهم الوسائل 25 : 412 .
2 - حكي عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 172 .
3 - عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من
الزكاة ، قال : نعم ( الكافي 3 : 548 ، التهذيب 4 : 102 ، عنهما الوسائل 9 : 226 ) ، حسن بإبراهيم
بن هاشم .
وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من
الزكاة والفطرة ، كما كان يعطي أبوهم حتى يبلغوا ( الكافي 3 : 549 ، عنه الوسائل 9 : 227 ) .
ضعيف بمعلى بن محمد .
وفي قرب الإسناد عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا وطعاما وأري أن ذلك خير لهم ،
قال : فقال : لا بأس ( قرب الإسناد : 24 ، عنه الوسائل 9 : 227 ) ، موثق بابن الوليد .
وعن البجلي قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله
مال يزكيه وللمملوك ولد صغير حر ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ، فقال : لا بأس
( الكافي 3 : 563 ، عنه الوسائل 9 : 294 ) ، مجهول بمحمد بن إسماعيل النيسابوري .
وعن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عليه كفارة عشرة
مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على الصغار والرجال
علي النساء ، فقال : كلهم سواء ( التهذيب 8 : 297 ، الإستبصار 4 : 53 ، عنهما الوسائل 22 : 387 ) ،
مجهول .