تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الصبي وأنه كعدمه على ما تقدم بيانه ، على أنه يتوقف على اعتبار القصد في هذه الأمور وهو لم يثبت ، بل إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) مثلا : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم ( 1 ) ، هو ثبوت الملكية بنفس الاحياء ، سواء قصد المحيي التملك أم لم يقصده .

هل يصح قبض الصبي ؟

قد حكي عن العلامة في التذكرة ( 2 ) أنه كما لا يصح تصرفاته اللفظية كذا لا يصح قبضه ، ولا يفيد حصول الملك في الهبة ، وهذا المعنى يظهر من المصنف أيضا ، حيث إنه نقل كلام العلامة تأييدا لمرامه ولم يناقش فيه أصلا . ولكن الظاهر أن قبض الصبي يفيد الملكية في الهبة وغيرها ، لقيام السيرة على ذلك ، بل مقتضى جملة من الروايات الواردة في جواز اعطاء الصدقة والكفارة للصبيان ( 3 ) هو صيرورتهما ملكا بمجرد القبض .
هامش
1 - الكافي 5 : 279 ، التهذيب 7 : 152 ، الإستبصار 3 : 107 ، عنهم الوسائل 25 : 412 . 2 - حكي عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 172 . 3 - عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ، قال : نعم ( الكافي 3 : 548 ، التهذيب 4 : 102 ، عنهما الوسائل 9 : 226 ) ، حسن بإبراهيم بن هاشم . وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة ، كما كان يعطي أبوهم حتى يبلغوا ( الكافي 3 : 549 ، عنه الوسائل 9 : 227 ) . ضعيف بمعلى بن محمد . وفي قرب الإسناد عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشترى لهم منها ثيابا وطعاما وأري أن ذلك خير لهم ، قال : فقال : لا بأس ( قرب الإسناد : 24 ، عنه الوسائل 9 : 227 ) ، موثق بابن الوليد . وعن البجلي قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكيه وللمملوك ولد صغير حر ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ، فقال : لا بأس ( الكافي 3 : 563 ، عنه الوسائل 9 : 294 ) ، مجهول بمحمد بن إسماعيل النيسابوري . وعن يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عليه كفارة عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على الصغار والرجال علي النساء ، فقال : كلهم سواء ( التهذيب 8 : 297 ، الإستبصار 4 : 53 ، عنهما الوسائل 22 : 387 ) ، مجهول .