تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الصغار ، أما خصوصية أن موضوع المنع هو تصرف الصغير في مال نفسه فلا مقتضى لرفع اليد عنها . أما ثانيا ، فلأجل أنا لو سلمنا الاطلاق فغاية ما يستفاد منها هو عدم نفوذ تصرف الصبي بما أنه عقده ، وهذا لا ينافي نفوذ ذلك التصرف بما أنه مضاف إلى الموكل ، سواء فيه الولي وغيره . ومن هنا أن الصبي إذا باع ماله ثم أجازه الولي حكم بصحة البيع لأنه بيع الولي بقاءا ، نعم قد عرفت أنه لا يجوز أن يأذن الولي في تصرف الصبي استقلالا ولا يكون تصرفه ماضيا للمنع عنه في الآية المباركة . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا مانع من مباشرة الصبي العقد والايقاع في مال نفسه إذا كان ذلك بإذن الولي وكان الصبي وكيلا في اجراء الصيغة فقط ، كما لا مانع من مباشرته لهما على نحو الاستقلال فيما إذا توكل عن أجنبي من ولي أو غيره .

هل يؤخذ الصبي باتلافه مال الغير ؟

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علة للحكم عدم مؤاخذتهما بالاتلاف الحاصل منهما . أقول : إذا أتلف الصبي مال غيره وجب عليه الخروج من عهدته بعد بلوغه لقاعدة من أتلف . وقد يتوهم عدم الضمان لأن عمد الصبي خطأ ، ولأن قلم التكليف قد ارتفع عنه حتى يحتلم ، ولكن هذا التوهم فاسد ، إذ لا شهادة في شئ من الوجهين المزبورين على عدم الضمان : أما الأول ، فلأن الظاهر أن تنزيل عمد الصبي منزلة خطائه إنما هو في الأفعال التي لا تكون موضوعا للأحكام الشرعية إلا إذا صدرت من الفاعل