تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
في أن الآية راجعة إلى تصرفات اليتامى في أموال أنفسهم لا في أموال غيرهم . وعليه فمقتضى الأصل هو جواز تصرفات الصبي في مال غيره وكالة عنه ، فإن المنع عن ذلك لا بد وأن يكون بدليل ، ومن المعلوم أن الدليل على المنع أما عدم القول بالفصل بين التصرف في مال نفسه والتصرف في مال غيره وأما الأخبار المتقدمة الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي قبل البلوغ : أما دعوى عدم الفصل ، فعهدتها على مدعيها . أما الأخبار ، فلا دلالة في شئ منها على عدم نفوذ تصرفات الصبي في هذه الصورة ، إذ قد عرفت أن ما دل على رفع القلم عن الصبي أو أن عمده خطأ لا دلالة فيه على بطلان عقده أو ايقاعه ، وأنه مسلوب العبارة ، فإذا كان صدوره منه وكالة عن وليه أو غير وليه ، ولو كان التوكيل بنحو التفويض والاستقلال فالعقد عقد للموكل حقيقة ، وحيث إن المفروض أن ما وقع عليه العقد ليس بمال الصغير فلا مانع عن شمول أدلة صحة البيع ونحوه له . أما ما دل على عدم نفوذ تصرف الصبي وأمره من الروايات المتقدمة ، فقد يتوهم دلالتها على عدم النفوذ في هذه الصورة أيضا نظرا إلى الاطلاق ، ولكن الصحيح هو عدم صحة ذلك : أما أولا ، فلاختصاص تلك الروايات باليتيم وأنه ما لم يذهب يتمه لا يجوز أمره ولا يدفع إليه ماله ، فهي لا تدل إلا على عدم نفوذ تصرف الصبي في ماله دون ما إذا كان في مال غيره بإذنه . نعم قد علمنا أنه لا خصوصية لليتيم في الحكم وإنما ذكر ذلك لأجل أنه هو المورد المتوهم لدفع ماله إليه ، فنتعدى منه إلى غير اليتيم أيضا من