تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
أحدهما : حكم سلبي ، وهو أنه لا يترتب عليه أحكام العمد ولا يلزم الصبي بشئ من أفعاله . ثانيهما : حكم ايجابي ، وهو أنه يترتب عليه أحكام الفعل الخطائي . وقد بين ( عليه السلام ) الأمر الثاني بقوله ( عليه السلام ) : تحمله العاقلة ، وبين الأمر الأول بقوله ( عليه السلام ) : رفع عنهما القلم ، وإذن فلا دلالة في هذه الجملة علي أزيد مما دل عليه قوله ( عليه السلام ) : رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ( 1 ) . ويضاف إلى ذلك أن الرواية ضعيفة السند بأبي البختري ، فلا يصح الاستدلال بها على شئ من المسائل الفقهية . فتحصل مما ذكرناه أنه لا دليل على أن عبارة الصبي مسلوبة ، بحيث لا يترتب على ما أنشأه من العقود والايقات أثر أصلا .

4 - كون الصبي وكيلا عن غيره

الجهة الرابعة : في جواز كونه وكيلا عن غيره في عقد أو ايقاع ، ولو كان التوكيل على نحو التفويض ، سواء أكان الموكل وليا أم كان غيره ، وحينئذ فيوقع الصبي العقد أو الايقاع ولو كان على نحو الاستقلال وبدون إذن الولي ، فضلا عما إذا أوقعه بإذنه أو كان وكيلا في اجراء الصيغة فقط . والتحقيق هو نفوذ تصرفات الصبي في هذه الصورة للعمومات والاطلاقات مع عدم دليل على التخصيص أو التقييد ، وذلك لأن الآية المتقدمة لا اشعار فيها بعدم الجواز أصلا فضلا عن الدلالة عليه ، ضرورة أن قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ( 2 ) ، كالصريح
هامش
1 - قد تقدم قبيل هذا الكلام فيه مفصلا ، فراجع . 2 - النساء : 6 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي