الصبي خطأ على عاقلته ( 1 ) .
3 - ما دل على هذا الحكم مع قيد آخر ، وهو رفع القلم عن الصبي ،
كرواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : أنه كان يقول في
المجنون المعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ عمدهما خطأ
تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم ( 2 ) .
قيل : إن القسم الأول من هذه الطائفة يدل على عدم الاعتناء بأقوال
الصبي وأفعاله ، ضرورة دلالة صحيحة محمد بن مسلم على نزول ذلك
منزلة الخطأ ، وعليه فلا يعتنى بصيغ العقود والايقاعات الصادرة منه كما
لا يترتب الأثر عليها إذا صدرت من البالغين نسيانا أو غفلة أو في حالة
النوم أو خطأ ، ولا تنافي بين هذا القسم وبين القسم الثاني والقسم الثالث
لكي يحمل المطلق على المقيد ، بديهة أنه لا تنافي بين أن يكون عمد
الصبي بمنزلة الخطأ في الجنايات وبين كون عمده بمنزلة الخطأ في غير
موارد الجنايات ، وإذن فلا موجب لرفع اليد عن الاطلاق فإنه منحصر
بالتنافي كما قرر في محله .
هامش
1 - عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : عمد
الصبيان خطأ تحمله العاقلة ( التهذيب 10 : 233 ، الرقم : 921 ) ، ضعيفة بغياث بن كلوب .
وعن علي ( عليه السلام ) : ليس بين الصبيان قصاص ، عمدهم خطأ يكون فيه العقل ( الجعفريات
: 124 ، عنه المستدرك 18 : 242 ) ، مجهولة بموسى بن إسماعيل .
وعن دعائم الاسلام ، عن علي ( عليه السلام ) : أنه ما قتل المجنون المغلوب على عقله ، والصبي
فعمدها خطأ على عاقلتهما ( دعائم الاسلام 2 : 417 ، عنه المستدرك 18 : 243 ) ، مرسلة .
وعنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : وما جني الصبي والمجنون على عاقلتهما ( دعائم
الاسلام 2 : 417 ، عنه المستدرك 18 : 243 ) . مرسلة .
2 - قرب الإسناد : 155 ، دعائم الاسلام 2 : 417 ، عنه المستدرك 104 : 389 ) ، ضعيفة بأبي
البختري .