تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
عدم الأثر لأجل أن ما هو عديم النفع ينزل منزلة العدم ، وهذا بخلاف تنزيل أحد الأمرين الوجوديين منزلة صاحبه ، فإن ذلك لا يتحقق إلا بلحاظ وجود الأثر للمنزل عليه .

عدم امكان استفادة الاطلاق من الروايات

وإذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه لا يمكن أن يراد الاطلاق من تلك الروايات لوجود المانع وعدم المقتضي : أما وجود المانع ، فلأن الأخذ باطلاقها مخالف لضرورة المذهب وموجب لتأسيس فقه جديد ، بديهة أن لازم العمل باطلاقها هو أن لا يبطل صوم الصبي مع عدم الاجتناب عن مبطلات الصوم فإن ارتكابه بها خطأ لا ينقض الصوم ، والمفروض أن عمد الصبي خطأ ، وأيضا لزم من ذلك القول بصحة صلاة الصبي إذا ترك عمدا أجزاءها التي لا يضر تركها خطأ بصلاة البالغين ، وهكذا الكلام في ناحية الزيادة العمدية فيها . بل يلزم منه الالتزام بصحة صلاة الصبيان إذا اقتصروا فيها بالنية والتكبير للاحرام والركوع والسجدة الواحدة والسلام ، فإن ترك ما سوى ذلك خطأ لا يضر بصلاة البالغين ، والمفروض أن عمد الصبي خطأ . بل يلزم من العمل باطلاق تلك الروايات أن لا تصح عبادات الصبيان أصلا ، فإن صحتها متوقفة على صدورها من الفاعل بالإرادة والاختيار ، وقد فرضنا أن عمد الصبي خطأ فلا يعقل صدور عبادة صحيحة منه ، ولا أظن أحدا أن يلتزم بشئ من هذه اللوازم ، ودعوى انصراف تلك الروايات عن هذه الموارد دعوى جزافية . أما عدم المقتضي للاطلاق ، فلأن تنزيل عمد الصبي منزلة خطاه على