تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
علي الأمر بأمر الصبيان بالصلاة والصوم ، وقد ذكرنا في مبحث الأوامر من علم الأصول أن الأمر بالأمر أمر بالفعل حقيقة ، إذ الغرض منه ليس إلا تحقق ذلك الفعل في الخارج ، فيكون الأمر بالأمر طريقا إليه إلا أن تكون هنا قرينة حالية أو مقالية تدل على الموضوعية ، ولكنها منتفية في تلك الروايات . ويضاف إلى ذلك أنه ورد في جملة أخرى من الروايات ( 1 ) تكليف
هامش
1 - عن الفضيل بن يسار قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء ( الكافي 3 : 409 ، التهذيب 2 : 380 ، 8 : 111 ، عنهم الوسائل 4 : 21 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الصبي متى يصلي ، قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ، قال : لست سنين ( التهذيب 2 : 381 ، الإستبصار 1 : 408 ، عنهما الوسائل 4 : 19 ) ، صحيحة . هذه الرواية محمولة على الاستحباب لما دل على عدم وجوبها عليه . وعن عبد الله بن فضالة ، عن الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) في حديث ، قال : سمعته يقول : يترك الغلام حتى يتم له سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له : صل ، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها ( الفقيه 1 : 182 ، عنه الوسائل 4 : 20 ) . وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أتى على الصبي ست سنين وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام ( التهذيب 2 : 381 ، الإستبصار 1 : 408 ، عنهما الوسائل 19 : 490 ) . هذه الرواية أيضا محمولة على الاستحباب لما عرفته قريبا . وعن أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر ( الفقيه 2 : 267 ، عنه الوسائل 11 : 48 ) . وعن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلي عنه ( الوافي : 8 ، باب 23 حج المملوك والصبي : 52 ) . وإلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المزبورة وغيرها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 519 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي