علي الأمر بأمر الصبيان بالصلاة والصوم ، وقد ذكرنا في مبحث الأوامر
من علم الأصول أن الأمر بالأمر أمر بالفعل حقيقة ، إذ الغرض منه ليس إلا
تحقق ذلك الفعل في الخارج ، فيكون الأمر بالأمر طريقا إليه إلا أن تكون
هنا قرينة حالية أو مقالية تدل على الموضوعية ، ولكنها منتفية في تلك
الروايات .
ويضاف إلى ذلك أنه ورد في جملة أخرى من الروايات ( 1 ) تكليف
هامش
1 - عن الفضيل بن يسار قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يأمر الصبيان يجمعون بين
المغرب والعشاء ( الكافي 3 : 409 ، التهذيب 2 : 380 ، 8 : 111 ، عنهم الوسائل 4 : 21 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الصبي متى يصلي ، قال : إذا عقل الصلاة ،
قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ، قال : لست سنين ( التهذيب 2 : 381 ، الإستبصار 1 : 408 ،
عنهما الوسائل 4 : 19 ) ، صحيحة .
هذه الرواية محمولة على الاستحباب لما دل على عدم وجوبها عليه .
وعن عبد الله بن فضالة ، عن الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) في حديث ، قال : سمعته يقول : يترك
الغلام حتى يتم له سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما
قيل له : صل ، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وأمر
بالصلاة وضرب عليها ( الفقيه 1 : 182 ، عنه الوسائل 4 : 20 ) .
وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أتى على الصبي ست سنين وجب
عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام ( التهذيب 2 : 381 ، الإستبصار 1 : 408 ،
عنهما الوسائل 19 : 490 ) .
هذه الرواية أيضا محمولة على الاستحباب لما عرفته قريبا .
وعن أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة
الاسلام حتى يكبر ( الفقيه 2 : 267 ، عنه الوسائل 11 : 48 ) .
وعن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنه يأمره أن يلبي
ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلي عنه ( الوافي : 8 ، باب 23
حج المملوك والصبي : 52 ) .
وإلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المزبورة وغيرها .