تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وعلى هذا فلا تنافي هذه العبارة مع ما ذكره ( رحمه الله ) سابقا ، من أن البدل بدل عن السلطنة ، فإن مراده في كلا الموضعين هو ما ذكرناه . ثم إنك قد عرفت أنه على القول بثبوت بدل الحيلولة فإنه لا يثبت إلا في الموارد التي يتعذر الوصول إلى العين ، بحيث لا يتمكن المالك من الانتفاع بها ، وقد تقدم ذلك قريبا ، وهذا لا يجري في صورة امتزاج العين بعين أخرى ، ضرورة امكان الانتفاع بها غاية الأمر كون العين الممتزجة مشتركة بين المالكين ، وعليه فيجب على الغاصب اعطاء الأرش للمالك لأن الشركة عيب في العين المغصوبة . ثم إن المناط في ثبوت بدل الحيلولة - على القول به - إنما هو عدم تمكن الغاصب من رد العين على مالكها ، سواء أكان المالك بنفسه متمكنا من ذلك أم لا ، ضرورة أن وضع اليد على مال الغير سبب لثبوت ضمانه على الآخذ لقاعدة ضمان اليد وإذا تلف وجب عليه بدله الحقيقي من المثل أو القيمة ، ومع ضياعه أو اغتراقه في البحر وجب عليه بدل الحيلولة ، وإذن فتمكن المالك من الوصول إلى ماله لا يرفع الضمان عن الغاصب وهذا واضح لا ريب فيه .