تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
والجواب عن ذلك أن الملكية من الأحكام الشرعية وهي غير مسببة عن الموجودات الخارجية ، وإنما هي فعل اختياري للمولى وتابع لكيفية جعله من حيث السعة والضيق ، وعليه فاسراء أحكام المقتضيات الخارجية والموانع التكوينية إلى الأحكام الشرعية بلا موجب ، بل المتبع في هذه الموارد دلالة الدليل . ومن الواضح أن الدليل قد دل على أن الخل يملك بالهبة والإرث ونحوهما ، ولكنه إذا انقلب خمرا خرج عن الملكية وحينئذ فلو عاد إلى حالته الأولى كان الحكم بملكيته للمالك الأول محتاجا إلى دليل ، وهو منفي في المقام .

9 - هل يعود البدل إلى الضامن بعد تمكنه من المبدل ؟

هل الغرامة المدفوعة تعود إلى الغارم بمجرد طرو التمكن ؟ ذكر المصنف أنه إذا تمكن الغاصب من رد العين المغصوبة إلى مالكها وجب عليه ذلك وجوبا تكليفيا فقط ، ولا تكون عليه عهدة جديدة بالنسبة إلى العين وراء العهدة السابقة التي أفرغها بأداء البدل ، وإذا أعطاها لمالكها الأول عادت الغرامة إلى ملك الضامن ثانيا ، لأنها كانت بدلا عن السلطنة الفائتة ، والمفروض عودها إلى مالكها برد العين . ولو تسامح الضامن في دفع العين بعد تمكنه منها لجاز للمالك مطالبتها ، لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الناس مسلطون على أموالهم ، ولا يجوز للضامن حبس العين ومطالبته بالغرامة من المالك ، لأن البدل إنما كان بدلا عن السلطنة الفائتة لا عن القدرة على دفع العين فمتى ما لم ترجع السلطنة لا يكون للضامن حق في مطالبة الغرامة ، وإذا تلفت العين قبل دفعها إلى مالكها استقر ملك مالكها على الغرامة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 507 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي