6 - هل يكون المبدل ملكا للضامن باعطاء البدل ؟
هل تنتقل العين إلى الضامن باعطاء البدل أم لا ؟
قد يقال بأن المضمون له يملك بدل الحيلولة والضامن يملك العين
المتعذرة ، لاستحالة بدلية شئ عن شئ إلا بقيام البدل مكان المبدل في
جهة من الجهات ، وتلك الجهة في المقام هي الإضافة الملكية .
وقد يقال بأن المالك يملك البدل ، أما الضامن فلا يملك المبدل ، لأن
المأخوذ بعنوان البدلية ليس عوضا حقيقيا حتى تستحيل البدلية إلا
بدخول العين المتعذرة في ملك الضامن بل هو غرامة خالصة ، نظير دية
المقتول أو المجروح وكالمبذول عند تلف العين ، ومن البين أن عنوان
الغرامة لا يستلزم خروج البدل من ملك الضامن ولا دخول العين
المتعذرة في ملكه لكي يكون ذلك معاوضة قهرية شرعية .
ولكن التحقيق أن كون العين المتعذرة ملكا للضامن متفرع على كون
البدل ملكا للمالك ، فإنه بناءا على صيرورة البدل ملكا للمضمون له - كما
تقتضيه قاعدتا من أتلف وضمان اليد - صار المبدل ملكا للضامن
بالمعاوضة القهرية الشرعية ، إذ لولا ذلك لزم اجتماع العوض والمعوض
في ملك مالك العين .
ومن هنا ناقش المحقق والشهيد الثانيان ( 1 ) في الالتزام بكون البدل غرامة
خالصة من غير أن يكون المبدل ملكا للضامن ولا أن يكون البدل ملكا
للمالك ، وقد تقدم كلامهما قريبا ، ويؤيد ذلك ما ورد ( 2 ) في الدابة
هامش
1 - جامع المقاصد 6 : 261 ، المسالك ( الطبع الحجري ) 2 : 210
2 - عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يحد دون الحد ويغرم
قيمة البهيمة لصاحبها لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن
كانت مما يركب ظهره أغرم وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد
أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها ( الكافي 7 : 204 ) ، حسنة بسدير بن حكيم .