تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

6 - هل يكون المبدل ملكا للضامن باعطاء البدل ؟

هل تنتقل العين إلى الضامن باعطاء البدل أم لا ؟ قد يقال بأن المضمون له يملك بدل الحيلولة والضامن يملك العين المتعذرة ، لاستحالة بدلية شئ عن شئ إلا بقيام البدل مكان المبدل في جهة من الجهات ، وتلك الجهة في المقام هي الإضافة الملكية . وقد يقال بأن المالك يملك البدل ، أما الضامن فلا يملك المبدل ، لأن المأخوذ بعنوان البدلية ليس عوضا حقيقيا حتى تستحيل البدلية إلا بدخول العين المتعذرة في ملك الضامن بل هو غرامة خالصة ، نظير دية المقتول أو المجروح وكالمبذول عند تلف العين ، ومن البين أن عنوان الغرامة لا يستلزم خروج البدل من ملك الضامن ولا دخول العين المتعذرة في ملكه لكي يكون ذلك معاوضة قهرية شرعية . ولكن التحقيق أن كون العين المتعذرة ملكا للضامن متفرع على كون البدل ملكا للمالك ، فإنه بناءا على صيرورة البدل ملكا للمضمون له - كما تقتضيه قاعدتا من أتلف وضمان اليد - صار المبدل ملكا للضامن بالمعاوضة القهرية الشرعية ، إذ لولا ذلك لزم اجتماع العوض والمعوض في ملك مالك العين . ومن هنا ناقش المحقق والشهيد الثانيان ( 1 ) في الالتزام بكون البدل غرامة خالصة من غير أن يكون المبدل ملكا للضامن ولا أن يكون البدل ملكا للمالك ، وقد تقدم كلامهما قريبا ، ويؤيد ذلك ما ورد ( 2 ) في الدابة
هامش
1 - جامع المقاصد 6 : 261 ، المسالك ( الطبع الحجري ) 2 : 210 2 - عن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يحد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره أغرم وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها ( الكافي 7 : 204 ) ، حسنة بسدير بن حكيم .