الموطوءة من إلزام الواطي بأخذ الدابة واعطاء ثمنها لمالكها .
بحث في فروع مهمة
ثم إنه تستخرج مما ذكرناه فروع مهمة ، وهي ما يلي :
1 - أنه إذا توضأ أحد غفلة بماء مغصوب أو مقبوض بالعقد الفاسد ،
والتفت بعد الغسلات وقبل المسحات بغصبية الماء ، فإنه بناءا على
دخول الماء في ملك الضامن بعد أداء بدله يصح المسح بما بقي من رطوبة
يده ويصح وضوئه ، وبناءا على عدم دخول الماء في ملك الضامن
لا يصح مسحه بتلك الرطوبة ولا يصح وضوؤه .
هذا على تقدير أن الرطوبة الباقية باقية على كونها ملكا بل مالا ، أما إذا
فرض أن الماء المستعمل في الوضوء يعد من التالف عرفا جاز المسح
بالرطوبة الباقية ، من غير فرق في ذلك بين امكان انتفاع المالك بتلك
الرطوبة وعدم امكانه .
2 - أنه إذا غصب أحد خمرا محترمة لغيره أو غصب دابة وماتت الدابة
وانقلبت الخمر خلا ، فإنه على القول بوقوع المعاوضة القهرية بين البدل
والمبدل كان الخل وميتة الدابة للضامن بعد أداء البدل وإلا فهما
للمضمون له .
3 - أنه إذا خاط أحد ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنه على القول بدخول
الخيوط في ملك الغاصب بعد أداء البدل جازت له الصلاة في ذلك الثوب
وكذلك التصرفات الآخر وإلا فلا ، ويمكن التحاق تلك الخيوط بالتلف