صفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة
التالفة لأنها انجبرت بالثانية ، ولو نقصت الثانية عن قيمة الأول ضمن
التفاوت ( 1 ) .
فتحصل مما ذكرناه أنه لا يسمح للمصنف أن ينسب عدم سقوط
الضمان - هنا - إلى مقتضى الفتوى .
ثانيا : إن مقتضى السيرة ودليل ضمان اليد هو أن المغصوب مضمون
على الغاصب ما لم يرده إلى المغصوب منه صحيحا ، فإذا رده إليه كذلك
سقط عنه الضمان ، سواء أحدث فيه عيب قبل الرد وارتفع أم لا ،
والمفروض - هنا - أن المغصوب صحيح حال الرد ، وإذن فلا يلزم تدارك
النقص الحاصل في زمان العيب .
3 - أنه سأل أبو ولاد الإمام ( عليه السلام ) عن المقوم الذي يعرف تفاوت ما بين
الصحة والعيب وقال : قلت : فمن يعرف ذلك ، قال ( عليه السلام ) : أنت وهو إما
أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على
القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل
حين أكرى كذا وكذا فيلزمك .
وقد ذكر المصنف أن هذه الفقرة من الصحيحة مؤيدة لكون المدار -
في تعيين قيمة القيمي - على قيمة يوم التلف .
وحاصل كلامه أنه : إذا اختلف الغاصب والمالك في قيمة العين
المغصوبة وكانت العبرة - في تعيين القيمة - بقيمة يوم المخالفة كان
المالك مدعيا لدعواه زيادة القيمة المخالفة للأصل ، وكان الغاصب
منكرا لانكاره تلك الزيادة .
وعليه فمقتضى القاعدة أن يتوجه الحلف على الغاصب لا على
هامش
1 - الشرايع 2 : 82 .