تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
صفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لأنها انجبرت بالثانية ، ولو نقصت الثانية عن قيمة الأول ضمن التفاوت ( 1 ) . فتحصل مما ذكرناه أنه لا يسمح للمصنف أن ينسب عدم سقوط الضمان - هنا - إلى مقتضى الفتوى . ثانيا : إن مقتضى السيرة ودليل ضمان اليد هو أن المغصوب مضمون على الغاصب ما لم يرده إلى المغصوب منه صحيحا ، فإذا رده إليه كذلك سقط عنه الضمان ، سواء أحدث فيه عيب قبل الرد وارتفع أم لا ، والمفروض - هنا - أن المغصوب صحيح حال الرد ، وإذن فلا يلزم تدارك النقص الحاصل في زمان العيب . 3 - أنه سأل أبو ولاد الإمام ( عليه السلام ) عن المقوم الذي يعرف تفاوت ما بين الصحة والعيب وقال : قلت : فمن يعرف ذلك ، قال ( عليه السلام ) : أنت وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا وكذا فيلزمك . وقد ذكر المصنف أن هذه الفقرة من الصحيحة مؤيدة لكون المدار - في تعيين قيمة القيمي - على قيمة يوم التلف . وحاصل كلامه أنه : إذا اختلف الغاصب والمالك في قيمة العين المغصوبة وكانت العبرة - في تعيين القيمة - بقيمة يوم المخالفة كان المالك مدعيا لدعواه زيادة القيمة المخالفة للأصل ، وكان الغاصب منكرا لانكاره تلك الزيادة . وعليه فمقتضى القاعدة أن يتوجه الحلف على الغاصب لا على
هامش
1 - الشرايع 2 : 82 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 463 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي