جعل الشهيد في قواعده الابراء مرددا بين التمليك والاسقاط ( 1 ) .
مع أنه لو كان تملك الانسان لما في ذمته محالا لما جعل أمر الابراء
مرددا بينهما ، وهذا بخلاف حق الشفعة وحق الخيار وأشباههما من
الحقوق التي تتقوم بطرفين - المسلط والمسلط عليه - فإن ذلك سلطنة
فعلية محتاجة إلى المسلط عليه ، وعلى هذا النهج فلو نقلت هذه السلطة
ممن له الحق إلى من عليه الحق لزم منه اجتماع عنوانين متقابلين - المسلط
والمسلط عليه - في شخص واحد ، وهو محال .
3 - ما يقبل النقل والانتقال ويقابل بالمال في الصلح كحق التحجير .
ومع ذلك ناقش المصنف في وقوعه ثمنا في البيع ، لأنه لغة وعرفا
مبادلة مال بمال ، ومن البين أن الحق ليس بمال لكي يقع عوضا في البيع ،
نعم إذا قلنا بعدم اعتبار المالية في كل من الثمن والمثمن أمكن جعل الحق
ثمنا في البيع .
هذا تفصيل ما ذكره المصنف في المقام .
1 - ما لا يقبل المعاوضة بالمال
أقول : أما القسم الأول - ما لا يقبل المعاوضة بالمال - فقد يراد منه ما
يقبل النقل والانتقال والسقوط والاسقاط قبولا مجانيا من دون أن يقابل
بالمال ، كحق القسم للضرة على ما قيل ، وعليه فما ذكره ( قدس سره ) وإن كان
وجيها من حيث الكبرى ، وهي أن مثل هذا الحق لا يجوز جعله ثمنا في
البيع ، ولكن لم يدلنا دليل على وجود صغرى لهذه الكبرى في الخارج ،
وأما حق القسم فلا دليل على كونه من هذا القبيل .
وقد يراد من ذلك ما لا يقبل النقل والانتقال ولا السقوط والاسقاط ،
هامش
1 - القواعد والفوائد 1 : 291 .