وصحيحها هكذا : وأما الحقوق فإن لم تقبل المعاوضة بالمال
فلا اشكال ، وكذا لو لم يقبل النقل . . . وأما الحقوق الأخر القابلة للانتقال
- الخ .
وقد ذكر السيد في حاشيته وجها آخر لتصحيح العبارة ، وإليك نصه
بلفظه : يمكن أن يكون الوصف توضيحيا ، ويمكن أن يكون تقييديا بعد
اعتبار كون العين والمنفعة أيضا من الحقوق بالمعنى الأعم ( 1 ) .
ويرد عليه أن الحق المبحوث عن جواز جعله ثمنا ليس من سنخ العين
ولا من سنخ المنفعة لكي يحتاج تمييزه عنهما إلى قيد احترازي ، بل هو
أمر يباين العين والمنفعة ، فإنه عبارة عن الإضافة الخاصة المتعلقة بالعين
تارة وبالمنفعة أخرى ، ومن هنا قد ناقش المصنف في جعل حق
التحجير ثمنا في البيع بدعوى أنه ليس بمال - وسيأتي ذلك قريبا - مع أن
الأرض المحجرة مال بالحمل الشائع قطعا .
نعم ، لو كان مورد البحث في العين أو المنفعة هو نفس الإضافة بين
المالك والمملوك ، أو كان مورد البحث في الحقوق هو متعلقها ، لكان
الحق شبيها بالعين والمنفعة واحتاج تخصيص البحث بالحقوق إلى قيد
احترازي ، ولكن قد اتضح لك خلاف ذلك مما ذكرناه .
قوله ( رحمه الله ) : كحق الشفعة وحق الخيار .
أقول : الظاهر وقوع التحريف في هذه العبارة ، ضرورة أن حق الشفعة
وحق الخيار من أمثلة القسم الثاني للحق الذي أشار إليه المصنف بقوله :
وكذا لو لم يقبل النقل .
والوجه في ذلك أن القسم الثاني من الحق هو ما لا يقبل النقل
الاختياري ، وإن كان مما يقبل الانتقال بالسبب القهري كالإرث ، أو كان
هامش
1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 55 .