تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولكن الذي يسهل الخطب هو أن حديث ضمان اليد ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، كما سمعته مرارا ، فلا يمكن الاستناد إليه في شئ من الأحكام الفرعية . 2 - ما دل على احترام مال المؤمن ، وأن حرمة ماله كحرمة دمه . ولكن قد عرفت فيما سبق عدم دلالته على الضمان بوجه ، بل الظاهر منه هو الحكم التكليفي ، وعليه فيدل على حرمة التصرف في مال المؤمن بدون إذنه وطيب نفسه . ويضاف إلى ذلك أنا لو سلمنا دلالته على ثبوت الضمان ولكن لا نسلم دلالته على ضمان المثل في المثلي وعلى ضمان القيمة في القيمي ، بل مفاده إنما هو ثبوت الضمان بالبدل الواقعي . 3 - الروايات الدالة على أن الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة - بعد أن أولدها المشتري - أخذها صاحبها وأخذ المشتري ولده بالقيمة ، حيث إن حكم الإمام ( عليه السلام ) بضمان قيمة الولد ظاهر في أن ضمان القيمي بالقيمة . والجواب عن ذلك أن هذه الروايات وإن كانت صريحة في الضمان إلا أنها غير ظاهرة في ضمان المثل في المثلي وفي ضمان القيمة في القيمي ، نعم هي غير خالية عن الاشعار بذلك ، وقد تقدم ما يرجع إلى هذه الروايات عند البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 4 - دعوى الاجماع على ضمان المثل في المثلي وعلى ضمان القيمة في القيمي . ويتوجه عليه أنا ذكرنا مرارا أن الاجماع لا يكون حجة إلا مع القطع بكشفه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن العلم بذلك مشكل جدا ، بل المظنون قويا هو استناد المجمعين - هنا - إلى الوجوه المتقدمة ، ولا يفرق فيما ذكرناه بين الاجماع المنقول والاجماع المحصل .