ولكن الذي يسهل الخطب هو أن حديث ضمان اليد ضعيف السند
وغير منجبر بشئ ، كما سمعته مرارا ، فلا يمكن الاستناد إليه في شئ من الأحكام الفرعية .
2 - ما دل على احترام مال المؤمن ، وأن حرمة ماله كحرمة دمه .
ولكن قد عرفت فيما سبق عدم دلالته على الضمان بوجه ، بل الظاهر
منه هو الحكم التكليفي ، وعليه فيدل على حرمة التصرف في مال المؤمن
بدون إذنه وطيب نفسه .
ويضاف إلى ذلك أنا لو سلمنا دلالته على ثبوت الضمان ولكن لا نسلم
دلالته على ضمان المثل في المثلي وعلى ضمان القيمة في القيمي ، بل
مفاده إنما هو ثبوت الضمان بالبدل الواقعي .
3 - الروايات الدالة على أن الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة - بعد أن
أولدها المشتري - أخذها صاحبها وأخذ المشتري ولده بالقيمة ، حيث إن حكم
الإمام ( عليه السلام ) بضمان قيمة الولد ظاهر في أن ضمان القيمي بالقيمة .
والجواب عن ذلك أن هذه الروايات وإن كانت صريحة في الضمان إلا
أنها غير ظاهرة في ضمان المثل في المثلي وفي ضمان القيمة في
القيمي ، نعم هي غير خالية عن الاشعار بذلك ، وقد تقدم ما يرجع إلى
هذه الروايات عند البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .
4 - دعوى الاجماع على ضمان المثل في المثلي وعلى ضمان القيمة
في القيمي .
ويتوجه عليه أنا ذكرنا مرارا أن الاجماع لا يكون حجة إلا مع القطع
بكشفه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن العلم بذلك
مشكل جدا ، بل المظنون قويا هو استناد المجمعين - هنا - إلى الوجوه
المتقدمة ، ولا يفرق فيما ذكرناه بين الاجماع المنقول والاجماع
المحصل .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 421
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٢١