تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
1 - أن يكون المراد من كلمة الخراج فيه ما هو المعروف في باب الخراج والمقاسمة ، ويكون المراد من كلمة الضمان فيه هو ضمان الأراضي الخراجية بسبب التقبل والإجارة . ولا يخفى عليك أن هذا الاحتمال وإن لم نره في كلمات الفقهاء ( قدس سرهم ) ولكنه أقرب المحتملات للإرادة من الحديث ، ووقتئذ يكون النبوي خارجا عما نحن فيه ، ولا يكون مربوطا بالمقام أصلا ورأسا . 2 - أن يراد من الخراج مطلق المنافع ، أعم من الخراج المصطلح وغيره ، ويراد من الضمان المعنى اللغوي أعني به مطلق العهدة ، سواء أكان ذلك أمرا اختياريا مترتبا على العقود الصحيحة أو الفاسدة أم كان أمرا غير اختياري مترتبا على الغصب ، وعليه فيكون المراد من الباء في كلمة : بالضمان ، هو السببية أو المقابلة ، وحينذاك فمعنى الحديث أن المنافع الحاصلة من الأموال المأخوذة بالعقود الصحية أو الفاسدة أو المأخوذة بالغصب مملوكة للضامن ، وأن ضمان العين سبب لملكية المنافع ، وعليه فتدل الرواية على عدم ضمان المنافع المستوفاة كما عليه ابن حمزة . ولكن من البعيد جدا ، بل من المستحيل عادة ذهاب ابن حمزة ، الذي هو من أعظم فقهائنا الإمامية ، إلى مثل هذا الرأي ، بل هو يناسب مثل أبي حنيفة الذي أفتى بعدم ضمان المنافع مع ضمان العين ، وقد نقلنا رأيه قريبا في الحاشية . 3 - أن يراد من الخراج المنافع المستوفاة ، ويراد من الضمان خصوص الضمان الاختياري المترتب على العقود الصحيحة التي أمضاها الشارع المقدس كالبيع والإجارة ونحوهما ، وعليه فلا يكون النبوي المزبور مربوطا بما أفتى به ابن حمزة ، ضرورة أن مورد كلامه البيع الفاسد لا البيع الصحيح .