تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقد استفاد منها الفقهاء ( قدس سرهم ) عليهم قاعدة كلية ، أعني بها قاعدة من أتلف مال غيره فهو له ضامن . فتحصل مما ذكرناه أن المنافع المستوفاة مضمونة على القابض .

ما استدل به على عدم ضمان المنافع المستوفاة

قد استدل ابن حمزة ( 1 ) على عدم ضمان المنافع المستوفاة بالنبوي المشهور : الخراج بالضمان ( 2 ) . ويرد عليه : أولا : أن الحديث المزبور ضعيف السند وغير منجبر بشئ . ثانيا : أن الاستدلال المذكور منتقض بالمغصوب ، حيث إن ضمان المنافع المستوفاة فيه أمر بديهي لا يعرضه الشك ، خلافا للحنفية ( 3 ) . ثالثا : أنه لا دلالة في ذلك الحديث على ما يرومه المستدل ، وذلك لأنه يحتمل وجوها :
هامش
1 - الوسيلة : 255 . 2 - عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى من الروايات : أنه قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغلة بالضمان . سنن النسائي 2 : 215 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، سنن أبي داود 3 : 284 الرقم : 3508 كتاب البيع باب من اشترى عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا ، سنن البيهقي 5 : 321 كتاب البيع باب المشتري يجد فيما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا ، مصابيح السنة للبغوي 2 : 10 كتاب البيع باب المنهي عنه من البيوع ، مسند أبي داود الطياليسي 6 : 206 ، الحاكم للمستدرك 2 : 15 كتاب البيع ، المسند لأحمد 6 : 208 ، سنن ابن ماجة 2 : 31 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، تاريخ بغداد للخطيب 8 : 298 ترجمة خالد بن مهران ، كنز العمال 2 : 211 الرقم : 4571 باب خيار العيب . 3 - في شرح فتح القدير 7 : 394 : ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه ، لأنها حصلت على ملك الغاصب ، إلا أن ينقص باستعماله فيغرم النقصان .