تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والتحقيق أن الدليل على عكس القاعدة إنما هو عدم الدليل على الضمان في موارده لا شئ آخر .

2 - وجوب رد المقبوض بالبيع الفاسد فورا

قوله ( رحمه الله ) : الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا إلى المالك . أقول : تحقيق البحث - هنا - يقع في ضمن جهات :

1 - هل يجوز التصرف في المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ؟

لا شبهة في حرمة التصرف في مال الغير - بحسب الكبرى - شرعا وعقلا ، وإنما البحث فيما نحن فيه إنما هو من ناحية الصغرى ، وهي أن تصرف القابض في المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد هل هو تصرف في مال غيره بدون إذنه لكي يكون حراما كما عليه المصنف ، أم أنه تصرف فيه بإذن مالكه حتى يكون ذلك جائزا . وفصل السيد في المقام وقال نصا : لا ينبغي الاشكال في عدم جواز التصرف فيه مع جهل الدافع ، وأما مع علمه فيمكن الاشكال فيه وإن كان باقيا على ملكه وذلك للإذن فيه في ضمن التمليك ( 1 ) . لا اشكال في عدم جواز التصرف في المقبوض مع جهل الدافع بالفساد ، أما مع علمه به فقد يقال بالجواز نظرا إلى أن الدافع - عندئذ - قد إذن للقابض في التصرف في ماله ، فلا يكون حراما ، ولكن الظاهر هو عدم جواز التصرف فيه ، لأن القاعدة الأولية إنما تقتضي حرمة التصرف في أموال الناس إلا بإذن ملاكها
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 95 .