تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإنما هو متمم لسبب الضمان الذي هو الاستيلاء على مال الغير بلا تسليط من المالك مجانا ، وقد قامت السيرة القطعية العقلائية الممضاة للشارع على أن التسلط على مال الغير تسلطا غير مجاني موجب للضمان ، وحيث إن الشارع المقدس لم يمض الضمان بالمسمى فيثبت الضمان بالمثل أو القيمة . وإذن فثبوت الضمان إنما هو بالاقدام المنضم إلى الاستيلاء من جهة السيرة العقلائية غير المردوعة من قبل الشارع لا بالاقدام الساذج لكي يناقش فيه بما ذكره المصنف . أما الوجه الثاني الذي ذكره المصنف فيرد عليه : أنه لا وجه له لنقض اطراد القاعدة وانعكاسها بالأمثلة المذكورة . أما ما ذكره من عدم الضمان في بعض موارد الاقدام - كتلف المبيع قبل القبض في البيع الصحيح - فلما عرفته من أن الاقدام بنفسه لا يوجب الضمان ، وإنما الموجب له الاقدام المنضم إلى القبض ، بل قد تقدم فيما سبق ( 1 ) ويأتي في أحكام القبض أن التسليم والتسلم من متممات الملكية المترتبة على البيع ، بمعنى أن المرتكز في أذهان العامة هو أن ضمان المشتري للمبيع وضمان البائع للثمن أنما هو مشروط بالقبض ، فكل منهما إنما أقدم على ضمان مال الآخر بشرط أن يقبضه لا مطلقا ، وعليه فالحكم بعدم الضمان قبل القبض حكم على طبق الارتكاز العقلائي . أما ما ذكره - من تحقق الضمان مع اشتراطه على البائع - فيرد عليه أنه لا صلة له بما نحن فيه لأن المشتري قد أقدم على ضمان المسمى من جهة البيع غاية الأمر أنه شرط على البائع ضمانا من دون سبب يقتضيه ، وعليه فإن قلنا بفساد هذا الشرط مع افساده أو عدمه أو قلنا بصحته كان
هامش
1 - مر في البحث عن الاختلاف في تعيين الموجب والقابل .