تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
7 - قاعدة الاقدام التي ذكرها الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، حيث إنه علل الضمان في موارد كثيرة من البيع والإجارة الفاسدين بدخول القابض على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى ، فإذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة . ومن تلك الموارد ما ذكره في فصل تفريق الصفة من البيع وقال نصا : وإنما وجب الضمان عليه لأنه أخذ الشئ بعوض فإذا لم يسلم العوض المسمى وجب عوض المثل لما تلف في يده . وقد ناقش المصنف في هذا الوجه : أولا : بأن ما أقدم عليه المتعاقدان غير ممضي للشارع ، وحينئذ فإذا ثبت الضمان بالمثل أو القيمة فقد ثبت بدليل خاص لا بقاعدة الاقدام . ثانيا : بأن ما ذكره من التعليل ليس بمطرد ولا بمنعكس ، إذ قد يتحقق الاقدام ولا يترتب عليه الضمان ، كما في صورة تلف المبيع قبل القبض في البيع الصحيح ، فإن المشتري قد أقدم على الضمان - هنا - ولكن لا ضمان عليه ، وقد لا يكون اقدام في العقد الفاسد ومع ذلك يتحقق فيه الضمان ، كما إذا اشترط المشتري في عقد البيع أن يكون ضمان المبيع - مع تلفه في يده - على البائع ، أو قال البائع للمشتري : بعتك متاعي هذا بلا ثمن ، أو قال المؤجر للمستأجر : آجرتك داري هذه بلا أجرة - انتهى ملخص كلامه . والظاهر أن ما ذكره شيخ الطائفة موافق للتحقيق ، فلا يتوجه عليه شئ مما ذكره المصنف : أما الوجه الأول الذي ذكره المصنف فيرد عليه : أن الاقدام في نفسه ليس علة تامة للضمان لكي يدور الضمان مدار الاقدام وجودا وعدما ،
هامش
1 - المبسوط 2 : 204 .