7 - قاعدة الاقدام التي ذكرها الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، حيث إنه علل
الضمان في موارد كثيرة من البيع والإجارة الفاسدين بدخول القابض على
أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى ، فإذا لم يسلم له المسمى رجع
إلى المثل أو القيمة .
ومن تلك الموارد ما ذكره في فصل تفريق الصفة من البيع وقال نصا :
وإنما وجب الضمان عليه لأنه أخذ الشئ بعوض فإذا لم يسلم العوض
المسمى وجب عوض المثل لما تلف في يده .
وقد ناقش المصنف في هذا الوجه :
أولا : بأن ما أقدم عليه المتعاقدان غير ممضي للشارع ، وحينئذ فإذا
ثبت الضمان بالمثل أو القيمة فقد ثبت بدليل خاص لا بقاعدة الاقدام .
ثانيا : بأن ما ذكره من التعليل ليس بمطرد ولا بمنعكس ، إذ قد يتحقق
الاقدام ولا يترتب عليه الضمان ، كما في صورة تلف المبيع قبل القبض
في البيع الصحيح ، فإن المشتري قد أقدم على الضمان - هنا - ولكن
لا ضمان عليه ، وقد لا يكون اقدام في العقد الفاسد ومع ذلك يتحقق فيه
الضمان ، كما إذا اشترط المشتري في عقد البيع أن يكون ضمان المبيع -
مع تلفه في يده - على البائع ، أو قال البائع للمشتري : بعتك متاعي هذا
بلا ثمن ، أو قال المؤجر للمستأجر : آجرتك داري هذه بلا أجرة - انتهى
ملخص كلامه .
والظاهر أن ما ذكره شيخ الطائفة موافق للتحقيق ، فلا يتوجه عليه
شئ مما ذكره المصنف :
أما الوجه الأول الذي ذكره المصنف فيرد عليه : أن الاقدام في نفسه
ليس علة تامة للضمان لكي يدور الضمان مدار الاقدام وجودا وعدما ،
هامش
1 - المبسوط 2 : 204 .