فلو قال البائع : بعتك داري بخمسين دينارا ، وقال المشتري : قبلت البيع
في نصف المبيع بخمسة وعشرين دينارا ، فقد حكم شيخنا الأستاذ
ببطلان البيع في هذه الصورة أيضا ، وإليك نص مقرر بحثه :
ومما ذكرنا ظهر أنه لا بد من اتحاد المنشأ حتى بالنسبة إلى التوابع
والشروط ، فلو أنشأ أحدهما مع شرط وقبل الآخر بلا شرط ، أو باع
البائع عبدين وقبل المشتري أحدهما ، وغير ذلك مما هو نظير ما ذكرناه
لم يصح أيضا لعدم ارتباط كلام أحدهما بالآخر ( 1 ) .
أقول : إن مرجع بيع الدار بخمسين دينارا إلى بيع كل نصف منها
بخمسة وعشرين دينارا مع اشتراط كل منهما بوجود الآخر ، فإذا قبل
المشتري أحدهما دون الآخر رجع ذلك إلى عدم المطابقة من جهة
الشرط وقد مر حكمه .
8 - أهلية المتعاقدين معا حين العقد
قوله ( رحمه الله ) : ومن جملة الشروط في العقد أن يقع كل من ايجابه وقبوله في حال
يجوز لكل واحد منهما الانشاء .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 291 .