تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وإذن فالاخلال بالتطابق في الصورة الثالثة أيضا موجب للبطلان ، ففي الحقيقة يرجع اعتبار التطابق في هذه الصورة إلى اعتبار التطابق في الصورة الثانية . 4 - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية الشروط المذكورة في العقد ، فإذا خالف الايجاب القبول في ذلك قيل بصحة العقد حينئذ وثبوت الخيار للمشروط له ، نظرا إلى أن الشرط لا يرتبط بالعقد وإنما هو التزام في التزام آخر ، إلا أن الصحيح بطلان العقد مع عدم التطابق في هذه الصورة أيضا . والوجه في ذلك ما نذكره في مبحث الشروط ، من أن مرجع اعتبار الشرط في العقد إما إلى تعليق العقد على التزام المشروط عليه بشئ أو إلى تعليق لزومه على شئ أو تعليقهما معا ، أما الأول فكاشتراط شرط في عقد الزواج ، أما الثاني فكاشتراط الكتابة في العبد المبيع ، أما الثالث فكاشتراط عمل في البيع ونحوه ، ونذكر في المبحث المذكور أن تعليق اللزوم يرجع إلى جعل الخيار ، وجعل الخيار إنما يرجع إلى تحديد المنشأ ، وفي جميع ذلك يكون عدم التطابق موجبا للبطلان . 5 - التطابق بين الايجاب والقبول في أجزاء المبيع والثمن ( 1 ) ، وعليه
هامش
1 - أما من حيث الأجزاء ، فتارة يكون الاختلاف في العوضين ، كما إذا قال البايع : بعتك الدار بمائة درهم ، وقال المشتري : قبلت نصفها بخمسين ، وأخرى في المشتري ، كما إذا خاطب البايع شخصين وقال : بعتكما الدار بمائة ، فقال أحدهما : اشتريت نصفها بخمسين . أما الفرض الأول فالظاهر فيه الصحة وعدم اعتبار التطابق ، وذلك لانحلال البيع إلى بيع كل جزء من المبيع بما يقابله بنسبته من الثمن ، ولذا قلنا في بيع ما يملك وما لا يملك ، كالشاة والخنزير بالصحة فيما يملك بنسبته من الثمن ، وفي بيع ملكه وملك غيره بنفوذه في ملكه وتوقفه على الإجازة في ملك غيره ، ففي المثال بيع كل ربع من الدار بربع من الثمن وهكذا . وعليه ، فإذا قبل المشتري البيع في بعض المبيع بما يقابله من الثمن يصح ذلك ، غاية الأمر انتفي وصف الانضمام المشروط ضمنا ، فيدخل من هذه الجهة في الاختلاف من حيث الشرط . وأما الفرض الثاني ، فظهر صحته بما بيناه ، فإن بيع الدار الواحدة من شخصين ينحل إلى بيع نصفه لأحدهما ، إذ لا يمكن بيع تمامها من شخصين مستقلا ، فإذا قبل أحدهما صح بالنسبة إليه ، غايته يلزم تخلف شرط الانضمام فيدخل فيما تقدم . وليعلم أن مورد الخلاف بيننا وبين المصنف قدس سره في الفرضين إنما هو فيما إذا أنشأ بيع المجموع أو إلى الشخصين بانشاء واحد ، وأما إذا كان بانشاءين فلا اشكال ولا خلاف في الصحة فيهما - المحاضرات 2 : 140 .