تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

7 - التطابق بين الايجاب والقبول

قوله ( رحمه الله ) : ومن جملة شروط العقد التطابق بين الايجاب والقبول . أقول : التطابق بين الايجاب والقبول يتصور على أنحاء : 1 - أن يكون ذلك من ناحية عنوان المعاملة ، بأن يقول أحد المتعاملين لصاحبه : بعتك داري بكذا ، ويقول صاحبه : قبلت البيع بكذا ، فلو قال : قبلت الهبة بكذا ، لبطل العقد ، بديهة أن العقد أمر وحداني مركب من الايجاب والقبول . فإذا أنشأ أحد المتعاملين البيع وقبل الآخر الهبة لم يرتبط كلام أحدهما بالآخر فلا تتحقق بينهما معاقدة ومعاهدة ، بل يكون عهد كل منهما بعيدا عن عهد الآخر ، ضرورة أن ما أنشأه الموجب لم يقبله القابل وما قبله القابل لم ينشأه الموجب . ومن هنا قال شيخنا الأستاذ ( 1 ) : إن اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول من القضايا التي قياساتها معها . 2 - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية المبيع ، بأن يقول أحد المتبائعين لصاحبه : بعتك عبدي بكذا ، ويقول الآخر : قبلت هكذا ، ولو قال : قبلت بيع الجارية بكذا ، لبطل العقد ، لما عرفته قريبا من أنه مع الاختلاف - بين الايجاب والقبول - لا يرتبط عهد أحدهما بعهد الآخر لكي يتحقق هنا عقد مركب من الايجاب والقبول . 3 - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية البائع والمشتري ، فلو قال زيد لعمرو : بعتك داري بكذا ، ويقول عمرو : قبلت البيع لخالد ، أو يقول خالد : قبلت البيع لنفسي بكذا ، لبطل العقد ، لعدم ورود الايجاب
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 293 .