7 - التطابق بين الايجاب والقبول
قوله ( رحمه الله ) : ومن جملة شروط العقد التطابق بين الايجاب والقبول .
أقول : التطابق بين الايجاب والقبول يتصور على أنحاء :
1 - أن يكون ذلك من ناحية عنوان المعاملة ، بأن يقول أحد المتعاملين
لصاحبه : بعتك داري بكذا ، ويقول صاحبه : قبلت البيع بكذا ، فلو قال :
قبلت الهبة بكذا ، لبطل العقد ، بديهة أن العقد أمر وحداني مركب من
الايجاب والقبول .
فإذا أنشأ أحد المتعاملين البيع وقبل الآخر الهبة لم يرتبط كلام
أحدهما بالآخر فلا تتحقق بينهما معاقدة ومعاهدة ، بل يكون عهد كل
منهما بعيدا عن عهد الآخر ، ضرورة أن ما أنشأه الموجب لم يقبله القابل
وما قبله القابل لم ينشأه الموجب .
ومن هنا قال شيخنا الأستاذ ( 1 ) : إن اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول
من القضايا التي قياساتها معها .
2 - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية المبيع ، بأن يقول أحد
المتبائعين لصاحبه : بعتك عبدي بكذا ، ويقول الآخر : قبلت هكذا ، ولو
قال : قبلت بيع الجارية بكذا ، لبطل العقد ، لما عرفته قريبا من أنه مع
الاختلاف - بين الايجاب والقبول - لا يرتبط عهد أحدهما بعهد الآخر
لكي يتحقق هنا عقد مركب من الايجاب والقبول .
3 - التطابق بين الايجاب والقبول من ناحية البائع والمشتري ، فلو قال
زيد لعمرو : بعتك داري بكذا ، ويقول عمرو : قبلت البيع لخالد ، أو يقول
خالد : قبلت البيع لنفسي بكذا ، لبطل العقد ، لعدم ورود الايجاب
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 293 .