تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مشمولة لأدلة صحة العقود للشك في صدق عنوان العقد عليها عرفا ( 1 ) . والجواب عن ذلك أن هذا الوجه ممنوع كبرى وصغرى . أما الوجه في منع الكبرى ، فلأن الانصراف لو صح - فإنما يتم في المطلقات بدعوى أن ثبوت الاطلاق فيها إنما هو بمقدمات الحكمة ، فإذا لم يكن بعض أفراد المطلق متعارفا في الخارج ومتساوي الأقدام مع بقية الأفراد كان ذلك قادحا في انعقاد الاطلاق للمطلق ، بديهة أن عدم تساوي الأفراد شئ يصلح للقرينية على عدم إرادة الاطلاق . وإذن فلا يصح التمسك به في أمثال ذلك ، إلا أن هذه الدعوى لا تجري في العمومات الدالة على صحة كل عقد ، لأن التمسك بها غير مشروط بوجود مقدمات الحكمة ، إذ العموم فيها إنما هو بحسب الوضع - على ما حقق في محله - وعليه فلا مانع من كون العقود المعلقة مشمولة لتلك العمومات . أما الوجه في منع الصغرى ، فلأنا لو سلمنا وجود الانصراف ولكن لا نسلم كون العقود المعلقة من العقود غير المتعارفة ، ضرورة أنها واقعة في العرف كثيرا كتعليق البيع على إجازة الأب أو الصديق أو الجار أو غير ذلك ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا قريبا . ونتيجة البحث أنه لا دليل على بطلان العقود بالتعليق لكي يكون ذلك الدليل مخصصا لأدلة صحة العقود ، وعليه فالعمدة في المقام هو الاجماع فإن تم فهو وإلا فالمرجع هو العمومات والاطلاقات ، وقد عرفت عدم تمامية الاجماع في المقام ، ومن هنا جزم المحقق القمي بصحة الوكالة المعلقة ، وحكي التأمل في بطلانها عن المحقق الأردبيلي والكفاية على ما عرفته في طليعة البحث .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 293 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي