مشمولة لأدلة صحة العقود للشك في صدق عنوان العقد عليها عرفا ( 1 ) .
والجواب عن ذلك أن هذا الوجه ممنوع كبرى وصغرى .
أما الوجه في منع الكبرى ، فلأن الانصراف لو صح - فإنما يتم في
المطلقات بدعوى أن ثبوت الاطلاق فيها إنما هو بمقدمات الحكمة ، فإذا
لم يكن بعض أفراد المطلق متعارفا في الخارج ومتساوي الأقدام مع بقية
الأفراد كان ذلك قادحا في انعقاد الاطلاق للمطلق ، بديهة أن عدم تساوي
الأفراد شئ يصلح للقرينية على عدم إرادة الاطلاق .
وإذن فلا يصح التمسك به في أمثال ذلك ، إلا أن هذه الدعوى
لا تجري في العمومات الدالة على صحة كل عقد ، لأن التمسك بها غير
مشروط بوجود مقدمات الحكمة ، إذ العموم فيها إنما هو بحسب الوضع -
على ما حقق في محله - وعليه فلا مانع من كون العقود المعلقة مشمولة
لتلك العمومات .
أما الوجه في منع الصغرى ، فلأنا لو سلمنا وجود الانصراف ولكن
لا نسلم كون العقود المعلقة من العقود غير المتعارفة ، ضرورة أنها واقعة
في العرف كثيرا كتعليق البيع على إجازة الأب أو الصديق أو الجار أو
غير ذلك ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا قريبا .
ونتيجة البحث أنه لا دليل على بطلان العقود بالتعليق لكي يكون ذلك
الدليل مخصصا لأدلة صحة العقود ، وعليه فالعمدة في المقام هو
الاجماع فإن تم فهو وإلا فالمرجع هو العمومات والاطلاقات ، وقد
عرفت عدم تمامية الاجماع في المقام ، ومن هنا جزم المحقق القمي
بصحة الوكالة المعلقة ، وحكي التأمل في بطلانها عن المحقق الأردبيلي
والكفاية على ما عرفته في طليعة البحث .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 293 .