تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
البديهيات ، وإنما الكلام في صحة العقد أو الايقاع فيما إذا كان المنشأ فيه مقيدا . الوجه الثالث : أن الظاهر من آية وجوب الوفاء بالعقد - كسائر الخطابات الوضعية والتكليفية - أن الحكم بوجوب الوفاء يترتب على تحقق موضوعه خارجا ولا ينفك عنه زمانا ، وهذا يقتضي وجوب الوفاء بكل عقد فعلي لا تعليق فيه إذ لا يتصور الوفاء فعلا بالعقود التعليقية ، وعليه فيكون ذلك خارجا عن حدود مدلول الآية ، والمفروض أنه ليس هنا خطاب آخر يقتضي وجوب الوفاء بالعقود التعليقية فتكون باطلة ( 1 ) . وقد أجاب المصنف عن ذلك بوجوه عديدة : 1 - أن ما دل على صحة العقود ولزومها غير منحصر بآية وجوب الوفاء بالعقد ، بل تدل على ذلك أيضا آية حلية البيع ودليل السلطنة - انتهى حاصل كلامه . ويرد عليه : أولا : أن آية حلية البيع مختصة بالبيع فيبقي غيره - من العقود التعليقية - خاليا عن دليل الصحة ، أما دليل السلطنة فهو ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، على أنه لا يجري في مثل النكاح . ثانيا : أن ما ادعاه المستدل - من ظهور آية وجوب الوفاء بالعقد في ترتب الأثر من حين تحقق العقد - يجري في آية حل البيع ودليل السلطنة أيضا ، فهما يدلان على ترتب الملكية من حين تحقق البيع أو عقد آخر ، ولا يدلان على صحة البيع أو غيره من العقود المعلقة . 2 - أن المراد من العقد هو العهد المطلق أو العهد المشدد ، وعليه فوجوب الوفاء بالعقد تابع لكيفيته ، فإن كان العقد منجزا وجب الوفاء به
هامش
1 - قاله صاحب الجواهر في جواهره 23 : 198 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي