علق بيع فرسه على كون هذا اليوم يوم الجمعة .
4 - أن يكون المعلق عليه محتمل الحصول في المستقبل ، ولا يخفى
عليك أن هذين القسمين أيضا باطلان لدخولهما في معقد الاجماع
المزبور .
والمتحصل مما بيناه هو أن الاجماع الذي ادعاه الفقهاء على بطلان
التعليق إنما هو في الأقسام الثلاثة الأخيرة ، أما العقود المشتملة على غير
هذه الأقسام فلا مجال لتوهم تحقق الاجماع فيها على البطلان فهي
مشمولة للعمومات الدالة على صحة العقود ولزومها .
وإذن فلا بد من البحث - هنا - في هذه الأقسام الثلاثة وملاحظة ما
استدل به على بطلان العقود مع التعليق فيها من اجماع أو غيره ، فإن كان
في تلك الأدلة ما يصلح لتخصيص العمومات المزبورة أخذ به وإلا فهي
محكمة في المقام .
ما استدل به على بطلان التعليق في العقود
قد استدل الفقهاء على بطلان التعليق في العقود بوجوه شتى :
الوجه الأول : دعوى الاجماع على ذلك ، حيث ادعاه غير واحد من
الفقهاء ، وقد عرفت كلماتهم قريبا .
ويتوجه عليه : أن الاجماع إنما يكون حجة مع القطع بكونه مستندا إلى
رأي الإمام ( عليه السلام ) ، ومن المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في
دعواهم الاجماع - هنا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدل بها الفقهاء
على بطلان التعليق ( 1 ) .
هامش
1 - خصوصا مع اختلاف مورد كلماتهم ، فإن ظاهر الشهيد في القواعد والعلامة هو أن التنجيز شرط في صحة العقد وإلا فيفسد ، معللا بعدم الجزم في الانشاء ، فإذا فرض ثبوته مع
التعليق أيضا كالتعليق على ما يتوقف عليه حقيقة العقد ، مثل الزوجة في الطلاق والقبول في
البيع كان صحيحا ، بل التعليق على أمر معلوم الحصول لا ينافي كما عرفت ، ويظهر من جملة
منهم أن التعليق في الكلام مانع عن الصحة تعبدا وإن لم يكن منافيا مع الجزم في الانشاء كما
في المثالين المزبورين ، ومع هذا الاختلاف كيف يمكن التعويل على الاجماع - المحاضرات
2 : 137 .