تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
علق بيع فرسه على كون هذا اليوم يوم الجمعة . 4 - أن يكون المعلق عليه محتمل الحصول في المستقبل ، ولا يخفى عليك أن هذين القسمين أيضا باطلان لدخولهما في معقد الاجماع المزبور . والمتحصل مما بيناه هو أن الاجماع الذي ادعاه الفقهاء على بطلان التعليق إنما هو في الأقسام الثلاثة الأخيرة ، أما العقود المشتملة على غير هذه الأقسام فلا مجال لتوهم تحقق الاجماع فيها على البطلان فهي مشمولة للعمومات الدالة على صحة العقود ولزومها . وإذن فلا بد من البحث - هنا - في هذه الأقسام الثلاثة وملاحظة ما استدل به على بطلان العقود مع التعليق فيها من اجماع أو غيره ، فإن كان في تلك الأدلة ما يصلح لتخصيص العمومات المزبورة أخذ به وإلا فهي محكمة في المقام .

ما استدل به على بطلان التعليق في العقود

قد استدل الفقهاء على بطلان التعليق في العقود بوجوه شتى : الوجه الأول : دعوى الاجماع على ذلك ، حيث ادعاه غير واحد من الفقهاء ، وقد عرفت كلماتهم قريبا . ويتوجه عليه : أن الاجماع إنما يكون حجة مع القطع بكونه مستندا إلى رأي الإمام ( عليه السلام ) ، ومن المحتمل القريب أن المجمعين قد استندوا في دعواهم الاجماع - هنا - إلى الوجوه الاعتبارية التي استدل بها الفقهاء على بطلان التعليق ( 1 ) .
هامش
1 - خصوصا مع اختلاف مورد كلماتهم ، فإن ظاهر الشهيد في القواعد والعلامة هو أن التنجيز شرط في صحة العقد وإلا فيفسد ، معللا بعدم الجزم في الانشاء ، فإذا فرض ثبوته مع التعليق أيضا كالتعليق على ما يتوقف عليه حقيقة العقد ، مثل الزوجة في الطلاق والقبول في البيع كان صحيحا ، بل التعليق على أمر معلوم الحصول لا ينافي كما عرفت ، ويظهر من جملة منهم أن التعليق في الكلام مانع عن الصحة تعبدا وإن لم يكن منافيا مع الجزم في الانشاء كما في المثالين المزبورين ، ومع هذا الاختلاف كيف يمكن التعويل على الاجماع - المحاضرات 2 : 137 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 334 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي