تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الوجه الثاني : إن التعليق في العقود أمر غير معقول ، وعندئذ لا يوجد عقد تعليقي - في الخارج - لكي يبحث عن صحته وفساده ، فلا بد من ايجاده منجزا . ويتوجه عليه : أن المستحيل إنما هو التعليق في الانشاء ، بديهة أن الانشاء - بأي معنى كان - قد فرض وجوده في الخارج ، وعليه فلا يعقل تعليقه على شئ ما ، لأن ما وجد في الخارج يمتنع عدمه فكيف يمكن أن يكون موجودا على تقدير ومعدوما على تقدير آخر . وعلى الجملة أن الانشاء أمر لا يقبل التعليق ، بل هو أما أن يوجد وأما أن لا يوجد ، ولكن هذا خارج عن مركز بحثنا ، لأن كلامنا ليس في التعليق في الانشاء . أما التعليق في المنشأ - الذي هو محل البحث في المقام - فلا شبهة في امكانه ، بل إن وقوعه في الأحكام العرفية والشرعية فوق حد الاحصاء ، ضرورة أن الأحكام الشرعية والقوانين العرفية أكثرها من قبيل القضايا الحقيقية ومن سنخ الأحكام التي هي مشروطة بوجود موضوعها ، وقد وقع ذلك في العقود والايقاعات على نحو الايجاب الجزئي ، كالوصية والتدبير والنذر والعهد واليمين . والحاصل أن امكان تقييد المنشأ وتعليقه بشئ ووقوع ذلك من