أما التعليق على الصفة - التي لا دخل لها في تحقق عنوان العقد ولا في
صحته - فهو أيضا على أربعة أقسام :
1 - أن يكون المعلق عليه معلوم الحصول فعلا ، كأن يقول البائع
للمشتري : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك داري ، مع علمه بأن
هذا اليوم يوم الجمعة ، وهذا لا شبهة في صحته ، ولا نظن أن يتفوه أحد
بفساد البيع في هذه الصورة من ناحية التعليق ، فإن المضر بالعقد إنما هو
واقع التعليق لا التعليق الصوري ، وما نحن فيه من القبيل الثاني دون
الأول .
2 - أن يكون المعلق عليه معلوم الحصول في المستقبل ، وهو على
قسمين ، لأن ايقاف البيع عليه قد يكون من قبيل الاشتراط ، بمعنى أن البائع
ينشئ المبادلة في ظرف تحقق ذلك الأمر المتأخر ، بأن يقول : بعتك
داري إذا دخل شهر رمضان ، ويريد من ذلك تحقق البيع من حين دخول
شهر رمضان لا من الآن ، وقد يكون من قبيل التعليق لا الاشتراط - نظير
الواجب المعلق - كما إذا علق البائع بيعه من الآن على تحقق ذلك الأمر
المتأخر في ظرفه .
أما الأول فهو مشمول للاجماع القائم على بطلان التعليق في العقود
والايقاعات .
أما الثاني فهو لا يزيد على الواقع بشئ ، للعلم بتحقق المعلق عليه في
ظرفه ، ففي الحقيقة ليس هنا تعليق في الكلام - وإن كانت الصورة صورة
التعليق - وإذن فيكون ذلك خارجا عن حدود الاجماع القائم على بطلان
التعليق .
3 - أن يكون المعلق عليه محتمل التحقق في الحال ، بأن يقول أحد
لغيره : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك فرسي ، حيث إن البائع قد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 333
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٣٣