تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أما التعليق على الصفة - التي لا دخل لها في تحقق عنوان العقد ولا في صحته - فهو أيضا على أربعة أقسام : 1 - أن يكون المعلق عليه معلوم الحصول فعلا ، كأن يقول البائع للمشتري : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك داري ، مع علمه بأن هذا اليوم يوم الجمعة ، وهذا لا شبهة في صحته ، ولا نظن أن يتفوه أحد بفساد البيع في هذه الصورة من ناحية التعليق ، فإن المضر بالعقد إنما هو واقع التعليق لا التعليق الصوري ، وما نحن فيه من القبيل الثاني دون الأول . 2 - أن يكون المعلق عليه معلوم الحصول في المستقبل ، وهو على قسمين ، لأن ايقاف البيع عليه قد يكون من قبيل الاشتراط ، بمعنى أن البائع ينشئ المبادلة في ظرف تحقق ذلك الأمر المتأخر ، بأن يقول : بعتك داري إذا دخل شهر رمضان ، ويريد من ذلك تحقق البيع من حين دخول شهر رمضان لا من الآن ، وقد يكون من قبيل التعليق لا الاشتراط - نظير الواجب المعلق - كما إذا علق البائع بيعه من الآن على تحقق ذلك الأمر المتأخر في ظرفه . أما الأول فهو مشمول للاجماع القائم على بطلان التعليق في العقود والايقاعات . أما الثاني فهو لا يزيد على الواقع بشئ ، للعلم بتحقق المعلق عليه في ظرفه ، ففي الحقيقة ليس هنا تعليق في الكلام - وإن كانت الصورة صورة التعليق - وإذن فيكون ذلك خارجا عن حدود الاجماع القائم على بطلان التعليق . 3 - أن يكون المعلق عليه محتمل التحقق في الحال ، بأن يقول أحد لغيره : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك فرسي ، حيث إن البائع قد