تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول ، إذ لو كان ذلك أيضا بلفظ الصلح للزم تركب العقد من ايجابين ، وحينئذ فلا يجوز تقدم القبول على الايجاب في الصلح أيضا - انتهى ملخص كلامه . ويرد عليه : أولا : أنه لا وجه لحمله العمومات على العقود المتعارفة بل هي تشمل جميعا ، سواء فيها المتعارف وغير المتعارف . ثانيا : أنه لا وجه لما ذكره في آخر كلامه ، من قيام الاجماع على توقف العقد على القبول ، لعدم الدليل على اعتبار القبول في مفهوم العقد ، ولا في صحته ولا في لزومه . بل المتحصل من كلمات أهل اللغة وأهل العرف هو أن العقد لا يوجد إلا بين شخصين ، سواء أكان الصادر منهما مركبا من الايجاب والقبول أم كان ذلك مركبا من ايجابين فقط ، فإنه - على كلا التقديرين - يكون مشمولا للعمومات الدالة على صحة العقود ولزومها ، وقد أشرنا إلى ذلك آنفا . ثالثا : أنه لا وجه لمنعه عن تقديم القبول - الذي وقع بلفظ الأمر - على الايجاب ، لأنا ذكرنا مرارا أن حقيقة العقد هي الاعتبار النفساني المبرز بمظهر خارجي من غير أن تعتبر في ذلك أية خصوصية من الخصوصيات ، ودعوى أن انشاء القبول بلفظ الأمر مخالف لاعتبار الماضوية في العقود دعوى فاسدة ، لما عرفته قريبا من عدم الدليل على اعتبار الماضوية بوجه . رابعا : أنه لا وجه لتفصيله ( رحمه الله ) بين قبلت ورضيت وأمضيت وأنفذت ، وبين اشتريت وتملكت وملكت - مخففا - حيث التزم بعدم الجواز في القسم الأول ، وبالجواز في القسم الثاني .