2 - ما عن عوالي اللئالي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كل مبيع تلف قبل
قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) .
ويتوجه عليه أن الحديث المذكور وإن كان يدل على المقصود دلالة
واضحة إلا أنه لم يذكر في كتب الشيعة إلا مرسلا ، وقد ذكرنا مرارا
عديدة أن الأحاديث المرسلة ليست بحجة ، ودعوى أن ضعفه منجبر
بعمل الأصحاب دعوى جزافية ، بداهة أن عملهم برواية ضعيفة لا يجبر
ضعفها كما أن اعراضهم عن العمل برواية صحيحة لا يوجب وهنها ،
وقد ذكرنا ذلك في علم الأصول مفصلا ، وأشرنا إليه في أوائل الجزء
الأول اجمالا .
3 - رواية عقبة بن مالك ( 2 ) ، فإنها ظاهرة في أن التلف قبل القبض من مال
بائعه .
ولكن هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في المقصود إلا أنها ضعيفة السند
وغير منجبرة بعمل المشهور ، لا صغرى ولا كبرى ، وهذا واضح
لا ريب فيه .
والتحقيق أن الحكم المزبور قد ثبت بالسيرة القطعية ، لأن بناء العقلاء
والمتشرعة قائم على أن التسليم والتسلم من متممات الملكية المترتبة
على البيع ، بحيث إن العقلاء لا يرون حصول الملكية التامة قبل القبض
هامش
1 - عوالي اللئالي 3 : 212 ، عنه المستدرك 13 : 303 .
2 - عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه له غير أنه ترك المتاع
عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال من يكون ، قال : من مال
صاحب المتاع - الذي هو في بيته - حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته
فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ، ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 21 و 230 ، عنهما
الوسائل 18 : 24 ) ، مجهولة بمحمد بن عبد الله بن هلال وبعقبة بن خالد .