تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وعليه فيكون مضي العقد ونفوذه بنفس أمضيت وأنفذت وأجزت في كلا المقامين ، غاية الأمر أن دلالتها على الرضاء بالعقد الفضولي وبالإيجاب كليهما بالالتزام ، لأن لازم امضاء العقد أو الايجاب وانفاذه وإجازته هو الرضاء به ، وهذا لا محذور فيه مع قيام القرينة عليه .

القبول بلفظ : بعت

قوله ( رحمه الله ) : أما بعت فلم ينقل إلا من الجامع لابن سعيد ( 1 ) . أقول : المحكي عن جماعة من أهل اللغة هو اشتراك لفظ بعت بين البيع والشراء ، ومن هنا ذكر في المصباح أن البيع في الأصل مبادلة مال بمال ( 2 ) ، وعليه فلا محذور في استعماله في القبول ، غاية الأمر أنه يتميز بينهما بالقرائن الحالية أو المقالية ، كما أن الأمر كذلك في اشتريت وشريت ، ولو سلمنا اختصاصه بالايجاب - ولو بالوضع التعيني لكثرة استعماله فيه - لكان استعماله في القبول مجازا ، ومن الواضح أنه لا مانع عن استعمال الألفاظ المجازية في القبول ، كما لا مانع عن استعمالها في الايجاب . نعم إذا كان الاستعمال على نحو يعد في نظر أهل العرف من الأغلاط - وإن كان صحيحا بحسب القواعد العربية - لم يجز استعماله في مقام الانشاء ، سواء فيه الايجاب والقبول ، وقد تقدمت الإشارة إلى جميع ذلك فيما سبق .
هامش
1 - نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 ، لكن الموجود في الجامع : ابتعت ، راجع الجامع للشرايع : 246 . 2 - الصحاح 3 : 1189 ، القاموس 3 : 8 ، المصباح المنير : 69 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 295 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي