وعليه فيكون مضي العقد ونفوذه بنفس أمضيت وأنفذت وأجزت في
كلا المقامين ، غاية الأمر أن دلالتها على الرضاء بالعقد الفضولي
وبالإيجاب كليهما بالالتزام ، لأن لازم امضاء العقد أو الايجاب وانفاذه
وإجازته هو الرضاء به ، وهذا لا محذور فيه مع قيام القرينة عليه .
القبول بلفظ : بعت
قوله ( رحمه الله ) : أما بعت فلم ينقل إلا من الجامع لابن سعيد ( 1 ) .
أقول : المحكي عن جماعة من أهل اللغة هو اشتراك لفظ بعت بين البيع
والشراء ، ومن هنا ذكر في المصباح أن البيع في الأصل مبادلة مال بمال ( 2 ) ،
وعليه فلا محذور في استعماله في القبول ، غاية الأمر أنه يتميز بينهما
بالقرائن الحالية أو المقالية ، كما أن الأمر كذلك في اشتريت وشريت ،
ولو سلمنا اختصاصه بالايجاب - ولو بالوضع التعيني لكثرة استعماله
فيه - لكان استعماله في القبول مجازا ، ومن الواضح أنه لا مانع عن
استعمال الألفاظ المجازية في القبول ، كما لا مانع عن استعمالها في
الايجاب .
نعم إذا كان الاستعمال على نحو يعد في نظر أهل العرف من الأغلاط -
وإن كان صحيحا بحسب القواعد العربية - لم يجز استعماله في مقام
الانشاء ، سواء فيه الايجاب والقبول ، وقد تقدمت الإشارة إلى جميع
ذلك فيما سبق .
هامش
1 - نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 152 ، لكن الموجود في الجامع :
ابتعت ، راجع الجامع للشرايع : 246 .
2 - الصحاح 3 : 1189 ، القاموس 3 : 8 ، المصباح المنير : 69 .