تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

الاختلاف في تعيين الموجب والقابل

ثم إن المصنف قد ذكر هنا فرعا وإليك نصه بلفظه : لو أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة بين الايجاب والقبول ثم اختلفا في تعيين الموجب والقابل ، أما بناء على جواز تقديم القبول ، وأما من جهة اختلافهما في المتقدم ، فلا يبعد الحكم بالتحالف ثم عدم ترتب الآثار المختصة بكل من البيع والشراء على واحد منهما . ويرد عليه أنه لا وجه لاحتمال التحالف في المقام ، ضرورة أن التحالف إنما يستقر فيما إذا ثبت لكل من عنوان البائع وعنوان المشتري أثر خاص وحكم مخصوص ، ومن البديهي أنه لا يترتب أثر خاص ظاهر على خصوص عنوان البائع ، بل الأثر البارز أما يترتب على كلا العنوانين كخيار المجلس ، وأما يترتب على عنوان المشتري فقط كخيار الحيوان ، فإنه - على المشهور - مختص بالمشتري . وعندئذ يقع النزاع في ثبوت ذلك الأثر لأي منهما من حيث كونه مشتريا ، وعليه فيتوجه الحلف على منكر الخيار فقط ، نعم قد يترتب بعض الآثار النادرة على خصوص عنوان البائع ، ولكن لا يصح معه القول بالتحالف ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . قيل : إنه ثبت في محله أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من من مال بائعه ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن هذا الحكم الاتفاقي أثر ظاهر لعنوان البائع . والجواب عن ذلك أن الأثر المزبور كما يترتب على عنوان البائع كذلك يترتب على عنوان المشتري أيضا ، فيحكم بكون ضمان المثمن والثمن كليهما - مع التلف قبل القبض - على كل من البائع والمشتري ،