تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
نعم ادعى الاجماع على اعتبار اللفظ الصريح في صحة الانشاء ، ولكن المتيقن منه - على تقدير تسليمه - إنما هو اعتبار الصراحة في اللفظ لأجل دلالته على تعين عقد خاص وتميزه عما عداه من العقود ، لا من حيث تميز ايجاب كل عقد عن قبوله .

بحث في ألفاظ القبول

قوله ( رحمه الله ) : وأما القبول - الخ . أقول : لا شبهة في جواز القبول بلفظ قبلت ورضيت وتملكت وملكت - مخففا - واشتريت وابتعت وشريت ، ولا يضر الاشتراك اللفظي في بعض هذه الألفاظ مع قيام القرينة المقالية أو الحالية على تعيين المراد ، وهذا واضح لا خفاء فيه ، وأما أمضيت وأنفذت وأجزت ، فذكر المصنف فيها وجهين ولم يرجح أحدهما . وذكر شيخنا المحقق أن جواز القبول بهذه الألفاظ مبني على جواز العقد بالكنايات ، بدعوى : أن عنوان الامضاء والإجازة والانفاذ لا يتعلق إلا بما له مضي وجواز ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام ، وهو العقد لتقوم السبب المترقب منه التأثير في الملكية بالايجاب والقبول معا ، فلا معنى للتسبب بقوله أمضيت وأجزت وأنفذت إلا في مثل العقد الفضولي لا بالإضافة إلى الايجاب فقط إلا بنحو الكناية . ويرد عليه : أن المعاملة الفضولية والايجاب الساذج سيان في عدم تأثيرهما في المنشأ مع قطع النظر عن الامضاء والإجازة والانفاذ ، ففعلية التأثير فيهما تتوقف على تحقق الإجازة والقبول ، فكما لا مانع من تتميم العقد الفضولي وإضافته إلى نفسه بالألفاظ المذكورة ، كذلك لا مانع من قبول الايجاب بها .