تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهذا التعميم ليس من ناحية أن لفظ المبيع - الذي ذكر في النبوي الآتي - يصدق على كل من العوض والمعوض ، ولا من ناحية إلغاء الخصوصية من اللفظ المزبور لأجل مناسبة الحكم والموضوع ، ولا من ناحية قوله ( عليه السلام ) في رواية عقبة بن خالد الآتية : فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ، بناء على أن الضمير المجرور في كلمة لحقه يرجع إلى البائع ، إذ لا يرجع شئ من هذه الوجوه إلى معنى محصل ، ضرورة أن الروايتين ضعيفتا السند ، وعنوان المبيع لا يصدق على الثمن ، والضمير المجرور لا يرجع إلى البائع ، ولا أقل من الاجمال ، بل التعميم إنما هو من ناحية السيرة القطعية . وتحقيق المقام على وجه الاجمال أنه قد استدل على كون تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه بوجوه شتى : 1 - الاجماع على ذلك ، كما عن السرائر وكشف الرموز وجامع المقاصد والروضة ، وعن التذكرة في باب القبض أنه لا خلاف عندنا في أن الضمان على البائع قبل القبض مطلقا ، فلو تلف حينئذ انفسخ العقد وسقط الثمن . ويرد عليه أن المدرك في حجية الاجماع إنما هو القطع برأي الإمام ( عليه السلام ) ، ومن الظاهر أن منشأ القطع به إما العلم بدخوله بنفسه في المجمعين ، وهو غير معلوم ، أو قاعدة اللطف ، وهي غير ثابتة في محلها ، أو الحدس القطعي ، وهو مقطوع العدم في هذه المسألة . وإذن فلا اجماع تعبدي في المقام لكي يكون كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ونحتمل قريبا أن مستند المجمعين - هنا - هو الوجوه الآتية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي