وهذا التعميم ليس من ناحية أن لفظ المبيع - الذي ذكر في النبوي الآتي -
يصدق على كل من العوض والمعوض ، ولا من ناحية إلغاء الخصوصية
من اللفظ المزبور لأجل مناسبة الحكم والموضوع ، ولا من ناحية قوله
( عليه السلام ) في رواية عقبة بن خالد الآتية : فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله
إليه ، بناء على أن الضمير المجرور في كلمة لحقه يرجع إلى البائع ، إذ
لا يرجع شئ من هذه الوجوه إلى معنى محصل ، ضرورة أن الروايتين
ضعيفتا السند ، وعنوان المبيع لا يصدق على الثمن ، والضمير المجرور
لا يرجع إلى البائع ، ولا أقل من الاجمال ، بل التعميم إنما هو من ناحية
السيرة القطعية .
وتحقيق المقام على وجه الاجمال أنه قد استدل على كون تلف المبيع
قبل قبضه من مال بائعه بوجوه شتى :
1 - الاجماع على ذلك ، كما عن السرائر وكشف الرموز وجامع
المقاصد والروضة ، وعن التذكرة في باب القبض أنه لا خلاف عندنا في أن الضمان على البائع قبل القبض مطلقا ، فلو تلف حينئذ انفسخ العقد
وسقط الثمن .
ويرد عليه أن المدرك في حجية الاجماع إنما هو القطع برأي الإمام
( عليه السلام ) ، ومن الظاهر أن منشأ القطع به إما العلم بدخوله بنفسه في
المجمعين ، وهو غير معلوم ، أو قاعدة اللطف ، وهي غير ثابتة في
محلها ، أو الحدس القطعي ، وهو مقطوع العدم في هذه المسألة .
وإذن فلا اجماع تعبدي في المقام لكي يكون كاشفا عن رأي
المعصوم ( عليه السلام ) ، ونحتمل قريبا أن مستند المجمعين - هنا - هو الوجوه
الآتية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٨