تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
العقود المملكة ، ولو كان انشاء الملكية بلفظ مجازي ، وهذا واضح لا ريب فيه . وتوضيح المقام : أن اللفظ الذي ينشأ به العقد قد يكون صريحا في مدلوله وموافقا لما قصده المنشئ من دون أن يتطرق إليه احتمال آخر ، وهذا مما لا شبهة في صحة الانشاء به . وقد يكون ظاهرا في مدلوله بحسب الاطلاق مع احتمال أن يراد منه معنى آخر ، وهذا كانشاء الزوجية بلفظ يحتمل الدوام والانقطاع فإنه لا فارق بينهما إلا بذكر الأجل وعدمه ، فإذا أهمله العاقد - في مقام الانشاء - اقتضى اطلاقه إرادة الزوجية الدائمة . وقد يكون ذلك من الألفاظ الكنائية أو المجازية ، والمراد من الكناية هو استعمال اللفظ في الملزوم للانتقال منه إلى لازمه ، وحينئذ فيراد منه الملزوم بالإرادة الاستعمالية ، كما أنه يراد منه اللازم بالإرادة الجدية ، أو أن المراد من الكناية هو استعمال اللفظ في اللازم للانتقال منه إلى ملزومه ، وعليه فيراد منه اللازم بالإرادة الاستعمالية كما أنه يراد منه الملزوم بالإرادة الجديدة . وعلى كلا التقديرين فقد استعمل اللفظ في معناه الحقيقي - أعني به الملزوم أو اللازم - ولكن قصد منه المتكلم تفهيم معنى آخر . وعلى هذا الضوء فمثل زيد كثير الرماد ، أو طويل النجاد ، أو مهزول الفصيل إنما استعمل في معناه الحقيقي ولكن قصد منه المتكلم سخاء زيد أو شجاعته من غير أن يكون استعمال اللفظ فيه مجازا ، وهذا واضح كما حقق في محله . وإذا عرفت معنى الكناية والمجاز ، فاعلم أنه إن كانت الألفاظ الكنائية أو المجازية ظاهرة في إفادة المطلوب ظهورا عرفيا فلا شبهة في صحة