3 - بحث في مادة الصيغة وهيئتها وترتيبها
الناحية الثالثة : في مادة الصيغة وهيئتها وترتيبها - التي ينشأ بها العقد
- وتحقيق هذه الناحية يقع في ضمن جهات :
وقد اختلفت فيها كلمات الفقهاء ( قدس سرهم ) وتشتت فيها أقوالهم ، وهي كما
يلي :
1 - الاقتصار في مادة الصيغة على المقدار المتيقن ، فلا يجوز انشاء
العقود والايقاعات بغيره من الصيغ المشكوكة .
2 - الاقتصار فيها على الألفاظ المنقولة عن الشارع المقدس ، والظاهر
رجوع هذا الوجه إلى الوجه الأول ، فإن هذا هو المقدار المتيقن مما ينشأ
به العقد أو الايقاع .
3 - الاقتصار فيها على الألفاظ التي تعنونت بها عناوين العقود
والايقاعات وأسماء المعاملات ، وعليه فيجب انشاء البيع بصيغة بعت ،
وانشاء النكاح بصيغة أنكحت ، وانشاء الإجارة بلفظة آجرت ، وانشاء
المصالحة بكلمة صالحت ، وانشاء الطلاق بجملة هي طالق ، وهكذا في
سائر العقود والايقاعات ، وإذن فلا ينعقد أي عقد أو ايقاع بغير ما عنون
به هذا العقد .
4 - الاقتصار فيها على الألفاظ الحقيقية ، وعليه فلا ينعقد شئ من
العقود والايقاعات بشئ من الألفاظ الكنائية والمجازية .
5 - أن يفرق في الألفاظ المجازية بينما يكون مقرونا بالقرائن اللفظية
فيحكم بجواز انشاء العقد به ، وبين ما لا يكون كذلك فيحكم بعدم جواز
الانشاء به .
6 - جواز الاكتفاء بكل لفظ يكون صريحا في انشاء العقد أو ظاهرا فيه