تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو كان ذلك بمؤونة القرائن الحالية أو المقالية . ثم إنه ذكر المصنف أن المشهور بين الفقهاء ( قدس سرهم ) هو عدم وقوع العقد بالألفاظ الكنائية ، ولكنه لم يأت بشئ يطمئن به القلب وتركن إليه النفس . نعم نقل في ذلك جملة من كلمات الأصحاب ( 1 ) ، ولكن هذه الكلمات مبنية على اجتهاداتهم وآرائهم ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن رأي فقيه لا يكون حجة على فقيه آخر ، وعندئذ لا بد من ملاحظة دليل المسألة ، فإن كان هناك ما يدل على اعتبار لفظ خاص في الانشاء أخذ به ، وإلا فمقتضى القاعدة هو انعقاد جميع العقود والايقاعات بكل ما يصلح للانشاء وابراز الاعتبار النفساني ، سواء فيه الفعل والقول ، وسواء في القول الحقيقة والمجاز والصريح وغيره ، وسواء في المجاز كون القرينة لفظية وغير لفظية . والوجه في ذلك كله أنه لم يرد دليل على اعتبار مظهر خاص ومبرز معين في انشاء العقود والايقاعات إلا الاجماع على اعتبار اللفظ في صحة العقود أو لزومها ، والقدر المتيقن منه - على تقدير قبوله - إنما هو مطلق اللفظ ، أما اللفظ الخاص فلا اجماع على اعتباره جزما . ويضاف إلى ذلك أن الاجماع المنقول ليس بحجة ، لعدم كونه مشمولا لأدلة حجية الخير ، أما الاجماع المحصل فهو غير حاصل جزما لعدم العلم بوجود الإمام ( عليه السلام ) بين المجمعين ، وقد تقدم تفصيل ذلك عند البحث عن المعاطاة . وحينئذ فلا بأس بانشاء العقود والايقاعات بأي مبرز من المبرزات لأنها مشمولة للعمومات والمطلقات الدالة على صحة البيع وغيره من
هامش
1 - كما في التذكرة 1 : 462 ، وغاية المراد : 81 .