تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
تكون إشارته إليها أولا وإلى مدلولها ثانيا حتى يكون ابراز ما في النفس بتلك الصيغة الحاضرة في الذهن ، كما لا يلزم عليه أن يحرك لسانه على النهج الذي يحركه عند التكلم بالصيغة . نعم يعتبر أحد الأمرين في القراءة الصلاتية ، إذ المطلوب هناك قراءة نفس الألفاظ لا ابراز مداليلها . وأيضا قد ذكرنا في الجزء الثاني - عند البحث عن أصالة اللزوم في العقود - أن العقد أما بمعنى العهد المطلق كما في بعض الروايات ( 1 ) ، أو بمعنى العهد المشدد ، وعلى كل تقدير فالمعاملة المعاطاتية من مصاديق العقود . وعليه فلا وجه لما ارتكبه بعض مشائخنا المحققين من بيان مقدمة لاستيضاح كفاية الإشارة من الأخرس ، وإليك نصه : إن الأخرس كغيره له عهد مؤكد وعهد غير مؤكد ، فالتعاطي منه في الخارج فقط كالتعاطي من غيره عهد غير مؤكد فله حكمه ، فالإشارة المفهمة الرافعة للاشتباه منه عهده المؤكد كاللفظ الرافع للاشتباه الذي يتطرق إلى الفعل نوعا عهد مؤكد من القادر ( 2 ) . ثم إذا قلنا بجواز مباشرة الأخرس للعقود والايقاعات ولم يدلنا دليل على اعتبار اللفظ في ذلك لكي نحكم بوجوب التوكيل عليه ، فهل له أن يتصدى لذلك مخيرا في ابراز ما في نفسه - من الاعتبار - بين الإشارة وبين الكتابة ، أم يجب عليه تقديم الأول على الثاني .
هامش
1 - عن علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أوفوا بالعقود ، قال : بالعهود ، ( تفسير القمي 1 : 160 ، وبمضمونه تفسير العياشي 1 : 289 ، عنه الوسائل 23 : 327 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 63 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي