تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وإذن فلا نحتاج في اثبات صحة عقد الأخرس إلى التمسك بفحوى الروايات الواردة في طلاقه - ذكرناها قريبا في الحاشية - ولا إلى التمسك بفحوى الرواية الواردة في قراءته ( 1 ) ، نعم تلك الروايات مؤكدة للقاعدة الأولية . وعلى الاجمال أن مقتضى القاعدة الأولوية وفحوى الروايات الخاصة الواردة في طلاق الأخرس وقراءته هو كفاية إشارته في مقام الانشاء ما لم يدل دليل خاص على خلاف ذلك ، من غير فارق بين أقسام الإشارة وكيفياتها ، ولا بين ما يكون معتادا للأخرسين أو للأشخاص الآخرين وبين ما لم يكن كذلك ، بل الضابطة الكلية في ذلك أن تكون الإشارة مفهمة للمراد بالنسبة إلى نوع المخاطبين والحاضرين ، ولو كان الانفهام بمؤونة القرائن ، كما هو الشأن في الانشاء اللفظي ، بداهة أن الأفعال والأقوال سيان في حجية ظواهرها من ناحية بناء العقلاء . ومن هنا اتضح لك جليا أن انشاء الأخرس بالإشارة محكوم بالصحة وإن لم يفد القطع بالمراد .

إشارة الأخرس وحكمها

قد ذكرنا في الجزء الثاني أن البيع عبارة عن الاعتبار النفساني المبرز بمبرز خارجي ، وعليه فابراز الاعتبار النفساني بالإشارة المفهمة للمراد مصداق لمفهوم البيع بالحمل الشايع فيكون مشمولا للعمومات ، وعندئذ لا يلزم على الأخرس أن يستحضر الصيغة اللفظية في ذهنه لكي
هامش
1 - عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( الكافي 3 : 315 ، التهذيب 5 : 93 ، عنهما الوسائل 6 : 136 ) ، معتبرة .